ومن الأخطاء التي تحدث من أثر الدعاية طولُ الوقت، ومن الأمثلة على ذلك أن الألمان ظلوا مدة طويلة يقومون بالدعاية ضد الروس على أنهم أعدى أعدائهم. فلما تمت معاهدة عدم الاعتداء بين الألمان والروس عام 1939م غيّر الألمان من دعايتهم. فلما عادوا وهاجموا روسيا بعد ذلك كان من الصعب عليهم إقناعُ الشعب ثانية بأن الروس أشرار.
واتجهت الحربُ الدعائية إلى الفكاهة والبرامج الساخرة والنكت التي تمس الحكم والنظام السياسي والاقتصادي وبعض جوانب الحياة واستغلال ميل الشعب إلى الفكاهة في ترديد ونقل النكت التي تركت أثرًا بالغَ السوء على روح القتال لدى الأفراد، ولقد لوحظ خطورةُ هذا في أعقاب حرب يونيو 1967م حين بدأت النكت التي تركت أثرًا بالغ السوء على روح القتال لدى الأفراد.
ولكن الله سلّم حين أدرك الشعبُ خطورة الموضوع، وقضى تماما على هذه الموجة، ولم تظهر للنكتة آثار كسلاح من أسلحة الحرب النفسية في معركة أكتوبر عام 1973م.
كما اتجهت الحرب الدعائية إلى سلاح الغرائز الجنسية أيضا لاجتذاب الآخريين إلى الدعاية المسمومة، وكان اليابانيون يلقون المنشورات على الجنود الإنكليز وقد رسم على الوجه الآخر منها تصاوير فتيات عاريات.
ومن أنواع الشائعات:
الشائعات الزاحفة: وهي التي تروج ببطء وبطريقة سرية.
والشائعة الغامضة: وهي التي تروج ثم تغوص تحت السطح لتظهر مرة أخرى عندما تتهيأ لها الظروف.
والشائعة الهجومية: وهذه توجه ضد العدو.
وشائعة الخوف: التي تستهدف إثارة القلق في نفوس السكان؛ كالإشاعة التي روّجها الألمان في إنكلترا بأن الغواصات الألمانية سوف تحطم أساطيل الحلفاء، وأن إنكلترا ستستسلم من جراء الحصار الاقتصادي المفروض عليها.