فالخير أن يتعاون الجميع مع السلطة لتحقيق الرفاهية.
وهناك الدعاية المضادة التي تستهدف تفنيد فكر العدو أو أسلوبه، كالدعاية التي أطلقها اليابانيون متهمين الأمريكان بالهمجية عندما كانت أجهزةُ الدعاية تتحدث عن همجية اليابانيين.
حيل الدعاية السوداء:
من أساليب الدعاية السوداء أنها تستخدم الشعارات والكلمات الرنانة مثل الدكتاتور والسفّاح، كذلك استعمال المترادفات السلبية بدلاً من تسمية الأشياء بمسمياتها؛ مثل: كلمة (الفراعنة) بدل (المصريين) ، والتهويل والتشويش مثل استغلال الصور الموضحة، كالرسم الكاريكاتيري كدعاية ضد الأمريكان في أثناء الحرب الكورية. غير أن الدعاية مهما كان لها من تأثير فلها قيودٌ تَحُد من قيمتها، لذا يجب أن يستغل القائم بالدعاية الاستعداد النفسي للمجموعة التي يوجه إليها دعايته، وقد يتمكن من الحصول على بعض النتائج، غير أنه يخفق في الوصول إلى هدفه لإثارة نزعات متعارضة؛ فكثير من الفرنسيين كانوا يخافون الاستجابةَ لدعاية الحلفاء في الاشتراك الفعلي خوفًا من بطش الألمان.
وقد يخطئ القائم بالدعاية في تقدير من يوجه لهم دعايته، فيحصل على نتائج مضادة لما يهدف إليه، ومن الأمثلة على ذلك: في بداية الحرب العالمية الثانية حين عسكرت الجيوشُ الفرنسية أمام خط سيجفريد، أذاع الألمان في مكبرات الصوت للجنود الفرنسيين أن الإنجليز قد نزلوا بشمال فرنسا، وأخذوا في هتك عرض النساء الفرنسيات تاركين أزواجهن في الميدان، فقوبلت القصة بسخرية وفكاهة؛ لأن الألمان كانوا يجهلون التعصب الإقليمي للفرنسيين، وكان معظم الجنود من أهل الجنوب.