فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ ما لم يَعْجَل، يقول دَعَوْتُ فلم يستجب لي ) ) [6] .
ثالثًا: ألا يدعو بإثم أو قطيعة رحم.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يَزَالُ يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ) ) [7] .
رابعًا: أن يكون حاضر القلب حال الدعاء، مُقْبِلاً على ربه عند مناجاته في خشوع وسكينة، موقنًا بالإجابة.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: (( ادْعُوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاه ) ) [8] .
خامسًا: تقوى الله بفعل الطاعات، واجتناب المعاصي، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} [الرعد: 11] .
قال بعض السلف: لا تستبطئ الإجابة، وقد سددت طريقها بالمعاصي.
قال الشاعر:
نَحْنُ نَدْعُو الإِلَهَ فِي كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ نَنْسَاهُ عِنْدَ كَشْفِ الكُرُوبِ
كَيْفَ نَرْجُو إِجَابةً لِدُعَاءٍ قَدْ سَدَدْنَا طَرِيقَهَا بالذُّنُوبِ
سادسًا: أن يعلم أن من أعظم موانع استجابة الدعاء أكل الحرام، وإن من المُحْزِن، أن كثيرًا منا لا يَنْتَبِهُ لهذا.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (( لَيَأْتِيَنَّ على الناس زَمانٌ لا يُبَالي المرء بما أَخَذَ المال، أَمِنْ الحلال أَمْ مِنْ حَرام ) ) [9] .
وعلى سبيل المثال: ترى البعض يأخذ أموال الناس بالظلم والقوة، وبعضهم بالمكر والحيلة، ومنهم من يبخس العمال حقوقهم، وآخرون يساهمون بأموالهم في البنوك الربوية، أو يتعاطون في أموالهم وتجاراتهم معاملات محرمة أو مشبوهة.