فهرس الكتاب

الصفحة 4963 من 19127

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر الرجل يُطِيل السفر، أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء، يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه وملبسه حرام، وغُذِّيَ بالحرام، فأنَّى يُسْتَجَاب لِذَلِكَ ) ) [10] .

وقد ذكر أهلُ العِلْمِ آدابَ الدُّعاء، وبَيَّنُوا ذلك في كتبهم، فينبغي للعبد أن يعرفها ويأخذ بها، فمن ذلك أن يبدأ الداعي بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة والسلام على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يَعْزِمَ المَسْأَلَة، فلا يَقُول: اللهم اغْفِرْ لي إن شِئْتَ، ونحوها، وأن يرفع يديه حال الدعاء مُسْتَقْبِلاً القِبْلة وأن يكون على طهارة، وأن يكون معترفًا بذنبه ونعمة الله وفضله عليه، ومنها إظهار الافتقار إلى الله تعالى والشَّكْوَى إليه، وأن لا يَعْتَدِيَ في الدعاء، وقد بينت هذه الآداب بأحاديثَ صحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يتحرى الأوقات الفاضلة التي يستجاب فيها الدعاء؛ كحال السجود، وبين الأذان والإقامة، والدعاء في جوف الليل، وآخر النهار يوم الجمعة، وعند نزول المطر، وإفطار الصائم، وليلة القدر، ويوم عرفة، ودبر الصلوات المكتوبات، وعند النداء للصلوات المكتوبات، وعند إقامة الصلاة، وعند زحف الصفوف في سبيل الله، وعند الاستيقاظ من النوم ليلاً والدعاء بالمأثور، وقد ثبتت هذه المواضع بأحاديث صحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت