فهرس الكتاب

الصفحة 4953 من 19127

الشرط الثاني: عدم الاستعجال؛ لأنه محبطٌ للدعاء، وفي"صحيح مسلم"، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزال يُستجاب للعبد، ما لم يَدْعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ، ما لم يستعجل ) ). قيل: يا رسول الله، فما الاستعجال؟ قال: (( يقول: قد دعوت، فلم أَرَ يُستجبْ لي! فيستحسر عند ذلك، ويَدَع الدعاء ) ). ومعنى يستحسر: أي ينقطع عن الدعاء.

الشرط الثالث: الدعاء بالخير، فقد مرَّ في الحديث السابق قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال يُستجاب للعبد، ما لم يدع بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ ) ).

الشرط الرابع: حضور القلب حالَ الدعاء، وفي الحديث الذي رواه الترمذي، والحاكم، يقول - صلى الله عليه وسلم: (( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافلٍ لاهٍ ) )؛ أي: يكون قلبك حاضراً وأنت تدعو، متفهماً لما تقول، وتذكر من تخاطب، فإنك تخاطب رب العزَّة -سبحانه - فلا يليق بك - وأنت العبد الذليل - أن تخاطب مولاك بكلامٍ لا تعيه، أو بجُملٍ قد اعتدت على تكرارها دون التفهُّم لفحواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت