فهرس الكتاب

الصفحة 4924 من 19127

ومن هذه الخطوات أيضًا عَمَلُ المرابطين على تحسين عَلاقات القبائل بعضها مع بعض وذلك بحَلِّ ما بينها من خلافات ونزاعات. ويشير ابن عذارى، على سبيل المثال، إلى جهود عبدالله بن ياسين في ذلك فيذكر أن ابن ياسين عَمِل كل ما في وسعه لإخماد الفتن التي ثارت بين قبائل"المصامدة"وقبائل بلاد"تامسنا"سنة 450هـ (1058م) حيث سار من"سجلماسة"وطاف بمواطن هذه القبائل واجتمع برجالاتها ووعظهم، ولم يغادر حتى أخذ عليهم العهودَ والمواثيق بالسمع والطاعة للأمير أبي بكر بن عمر، وكان مما قاله لهم في إحدى خطبه:"ألا تعرفون أنه مَن مات منكم في هذه الحروب الجاهلية؛ فإنه مِن أهل النار" [65] . ولا ننسى أيضًا عودة أبي بكر بن عمر إلى الصحراء على عَجَلٍ عندما جاءه الخبر بأن"جدالة"أغارت على فئات مِن"لمتونة"هناك [66] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت