فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 19127

غير أنه يجوز نوم الرجل مع امرأته بلا جماع بحضرة آخر غير أنه يشترط أن يكون من محارمها [185] .

وقال الحنفية: لا بأس أن يدخل على الزوجين محارمهما وهما في الفراش من غير وطء باستئذان، ولا يدخلون بغير إذن، وكذا الخادم حين يخلو الرجل بأهله وكذا الأمة [186] .

واستدلوا لذلك بما روي عن ابن عباس رضي الله عنه [187] أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها [188] .

ففي هذا دلالة على إباحة نوم الغير من المحارم مع الزوجين في غير حالة الجماع.

المطلب الثالث: أثر الخلوة بالزوجة على المهر والعدة:

ذهب الحنفية ورواية عن الحنابلة أن الخلوة بالمرأة بعد عقد النكاح عليها يوجب المهر والعدة [189] .

وحد الخلوة الموجبة لذلك عند الحنفية أن لا يكون هناك مانع يمنع من الوطء طبعاً ولا شرعاً. كالمرض وصيام رمضان والحيض فإن وجد فلا خلوة، لقيام المانع طبعاً وشرعاً [190] .

وعند الحنابلة كل امرأة فارقت زوجها في الحياة قبل المسيس والخلوة فلا عدة عليها، وإن خلا بها وهو عالم بها وهي مطاوعة فعليها العدة، سواء كان بهما أو بأحدهما مانع من الوطء كالإحرام والصيام والحيض والنفاس والمرض والجب والعنة أو لم يكن وهذا هو المذهب مطلقاً سواء كان المانع حسياً أم شرعياً.

وقيل: لا عدة بخلوة مطلقاً. وعنه لا عدة بخلوة مع وجود مانع شرعي كالإحرام والصيام والحيض والنفاس والظهار والإيلاء والاعتكاف [191] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت