فهرس الكتاب

الصفحة 4864 من 19127

والشافعية يقولون: ليس للزوج مساكنتها ولا مداخلتها، لكن يجوز له مساكنتها إذا كان في الدار محرم لها مميز ذكر، أو عند الرجل أنثى، أو زوجة أخرى، أو أمة، أو امرأة أجنبية ثقة حذراً من الخلوة.

ويجوز مساكنتها ولو بدون محرم إن كانت المرافق غير متحدة، والممر غير مشترك، لأنها والحال هذه في حكم الدارين المتجاورتين [161] .

قلت: المطلقة ثلاثاً هي في حكم الأجنبية فلا ينبغي لها مساكنة الزوج في داره حتى وإن وجد محرم مميز، أو أنثى على ما ذكر، وإن اضطرت إلى السكنى عنده لعدم إمكان تخصيص منزل مستقل لها ولا محرم لها موجود فتعامل كمعاملة الأجنبيات وتسكن عند الرجل مع غيرها من النساء الثقات على أن يمنع الرجل من الدخول عليهما والحالة هذه.

الفصل الثامن: الخلوة والسفر بالزوجة وذوات المحارم وفيه أربعة مطالب

المطلب الأول: في حكم الخلوة والسفر بالزوجة وذوات المحارم:

يصح للرجل أن يخلو ويسافر بزوجته وذوات محارمه وبهذا قال جميع العلماء [162] : فيصح خلوة الرجل بأي امرأة من ذوات محارمه بنسب كالأمهات والجدات والأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت وكل امرأة محرمة عليه بالقرابة على التأبيد والمحرمة بالرضاع أو بالمصاهرة وأن يسافر بهن [163] وفي الدار المختار: (والخلوة بالمحرم مباحة إلا الأخت رضاعاً والصهرة الشابة) وفي حاشية ابن عابدين: (وينبغي لأخ من الرضاع أن لا يخلو بأخته من الرضاع: لأن الغالب هناك الوقوع في الجماع. قال العلامة البيري: إن ينبغي معناه الوجوب) [164] .

والمالكية يرون أن لابأس للرجل أن يسافر بأخته من الرضاع فحكمها حكم ذوي المحارم [165] وهو ما ذهب إليه الشافعية [166] الحنابلة [167] والصحيح: أن الأخت من الرضاع تعد من المحارم لما روي عن عائشة رضي الله عنها [168] قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت