فهرس الكتاب

الصفحة 4863 من 19127

1 -عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما [154] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم ) ) [155] .

ففي هذا الحديث نفي حل سفر المرأة بدون محرم - والأمة امرأة - ونفي الحل يقتضي التحريم مما يدل على حرمة سفر المرأة بدون محرم مطلقاً سواء كانت حرة أم أمة.

2 -عن جابر رضي الله عنه [156] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان ) ).

ففي هذا الحديث نهي عن الخلوة بالمرأة مطلقاً، سواء كانت حرة أم أمة، والنهي يقتضي التحريم، مما يدل على حرمة الخلوة بالأمة.

3 -أن علة النهي عن الخلوة واحدة سواء في الحرة أم الأمة وبالتالي لن يؤمن عليها [157] .

4 -أن الفسقة لإرواء فسقهم لن يتورعوا عن ارتكاب الحرام لا سيما إذا كانت الأمة جميلة فاتنة فيبعث الشيطان النفس الأمارة بالسوء لذلك.

لذا أرى أن القول المحرم للخلوة بإماء الغير أو السفر بهن هو الراجح والله أعلم.

الفصل السابع: الخلوة بالمطلقة ثلاثاً

لا يصح للمطلق طلاقاً بائناً أن يختلي بمطلقته، لأنها بمنزلة الأجنبية عنده [158] وفي حالة سكناها - عند من يوجبها على الزوج - فيرى الحنفية أن يكون بينهما سترة واكتفى بالحائل لاعتراف الزوج بالحرمة، وإن كان فاسقاً يخاف عليها منه.

وإن جعل القاضي بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة فهو حسن لبقاء إمكانية استحياء الرجل من العشيرة، ولإمكان الاستعانة بجماعة المسلمين، وأولي الأمر منهم إذا اعتدى الزوج المطلق [159] .

قال ابن عابدين: (ومرادهم بالثقة أن تكون عجوزاً لا يجامع مثلها مع كونها قادرة على الدفع عنها وعن المطلقة) [160] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت