فهرس الكتاب

الصفحة 4860 من 19127

قال الحنفية: وإذا خلا الخنثى برجل فمن الجائز أنه امرأة فتكون هذه خلوة رجل بامرأة أجنبية. وإذا خلا بامرأة فمن الجائز أنه ذكر خلا بأجنبية. والمراهقة في المنع من هذه الخلوة كالبالغة. لأن المنع لخوف الفتنة [122] .

وقال الشافعية: ولا يجوز أن يخلو به أجنبي ولا أجنبية ولو كان مملوكاً لامرأة [123] .

وقال الحنابلة: تحرم الخلوة بالخنثى المشكل لغير محرم من رجل أو امرأة تغليباً لجانب الحظر في أي من الحالين [124] .

واستدلوا على حرمة الخلوة به بما ورد عن جابر رضي الله عنه [125] : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم فإن ثالثهما الشيطان ) ) [126] والاحتمال أنه امرأة فحرم خلوة الرجل به والعكس بالعكس.

-أما السفر به فعاملوه معاملة المرأة الأجنبية. فقال الحنفية: لا بأس أن يسافر الخنثى مع محرم من الرجال [127] ومعنى هذا أنه بدون محرم لا يحل له السفر، لأنه قد يكون امرأة فيجب منعه من السفر مع الرجال.

أما الشافعية فقالوا بجواز سفره للحج مع امرأتين، لأنه إذا جاز ذلك للرجل فالخنثى المحتمل للرجولة أولى، وليس سفره معهن مظنة الخلوة بأي منهن على حدة خلافاً لمن زعمه [128] .

أما الحنابلة فسبق أن منعوا سفر الأجنبية بدون محرم ولو مع عدد من النساء ولاحتمال كون الخنثى امرأة فلا يصح سفره بدون محرم [129] .

قلت: والأولى معاملته بكونه أنثى ومنع الخلوة والسفر به بدون محرم وهذا أحوط من القول بالجواز إلا إذا ظهرت علامات تغليب جانب الذكورة فيجوز له السفر بدون محرم.

الفصل الخامس: خلوة المرأة بمملوكها والسفر معه

ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المملوك لا يصح أن يكون محرماً لها في السفر [130] ولا يعد من المحارم في ذلك [131] سواء كان فحلاً أو مجبوباً أو خصياً [132] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت