فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 19127

وذهب الشافعية إلى أن الخصي والمجبوب والمخنث والشيخ الفاني، يعد كل منهم في حكم الأجنبي بخلاف الممسوح ذكره وأنثياه الذي لا ميل له للنساء، فتصح الخلوة معه لانتفاء مظنة الفتنة، غير أنه يشترط أن يكون مسلماً عفيفاً [36] .

ومنع الحنابلة المرأة من الخلوة بالخصي والمجبوب، لأن العضو وإن تعطل أو عدم فشهوة الرجال لا تزول من قلوبهم، ولا يؤمن التمتع بالقبل وغيرها.

وكذا لا يباح خلوة الرجل بالرتقاء من النساء لهذه العلة [37] .

المبحث السادس: خلوة الرجل بأكثر من امرأة:

ذهب الحنفية إلى حرمة خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية وإن كان معها أخرى.

وفي إمامة البحر عن الإسبيجاني (ويكره أن يؤم النساء في بيت وليس معهن رجل ولا محرم، ولا امرأة هو محرم لها) فعلة الكراهية التحريمية هنا الخلوة وهذا النص يفيد أن الخلوة لا تنتفي بوجود امرأة أخرى ولا تعتبر من محارم الرجل مما يدل على عدم صحة خلوة الرجل بامرأة أخرى وإن وجدت معها امرأة ثقة [38] .

ومنح الشافعية الخلوة بالمرأة إذا لم يوجد معها امرأة ثقة [39] وعند الحنابلة يحرم خلوة الرجل مع عدد من النساء [40] وأجاز المالكية خلوة الرجل بالمرأتين [41] وقيد الشافعية الجواز بكون مع الرجل امرأة ثقة فقالوا بجواز الخلوة للعلاج ونحوه لأن المرأة تستحي من الأخرى، فلا تمكن من نفسها بحضرة غيرها فاستحياؤها أكثر من استحياء الرجل بشرط أن تكون المرأة ثقة، فالمرأة قد لا تستحي من غير الثقة فإذا لم يكن ثقات فلا تصح الخلوة [42] .

والجواز قول عند الحنفية إذا وجدت امرأة ثقة قادرة على الحماية والرعاية [43] قلت: وعلى القول باشتراط المرأة الثقة لإباحة الخلوة لابد من شرطين آخرين:

1 -الحاجة لهذه الخلوة فإن لم توجد حاجة فلا تصح.

2 -تعذر وجود المحرم بسبب مشروع وإلا فالقول بالحرمة المطلقة أولى.

المبحث السابع: خلوة المرأة بأكثر من رجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت