فهرس الكتاب

الصفحة 4838 من 19127

ويؤكد علماء الاجتماع ومراكز البحوث المتعلقة بالمساجين أن هذا الحق الشرعي غير معمول به بشكل رسمي في مصر لأن القانون لم يقر أو يمنع الخلوة، ولكنه مطبق في بعض السجون وبعض الحالات ولكنه لا يطبق بشكل رسمي علي جميع المساجين والمعتقلين الذين تقدر أعدادهم في السجون المصرية بنحو 60 ألف سجين وسجينة 45% منهم متزوجين ومتزوجات إذ يؤكد الدكتور. أحمد المجدوب - الخبير في مركز البحوث الاجتماعية والجنائية -: أنه أجري بحثاً داخل عدد من السجون المصرية ووجد أن نسبة الشذوذ (تقريبياً) تصل بداخلها إلي 40% من المساجين، وهو عدد أقل من ذلك التي يوجد في سجون الغرب مثل انجلترا ( 70%) وأمريكا (80%) .

ويؤكد د. المجدوب أن العديد من دول العالم بما فيها دول عربية كاليمن والسعودية تسمح بالخلوة الشرعية، وأن هناك تجارب في دول عديدة بعضها يعتمد علي توفير أماكن للخلوة الشرعية بجوار السجون تشبه الفنادق لقضاء الخلوة الشرعية فيها، أو العمل بنظام الأجازات بمعني إعطاء السجين أجازة يوم كل فترة للذهاب إلى منزله بحراسه أو بدون لقضاء الخلوة الشرعية ثم العودة وأن الدراسات تشير إلى تحسن سلوكيات المسجونين في هذه الحالات وتناقص عدد حالات الشذوذ داخل السجون.

أيضاً يؤكد محمد زارع- رئيس جمعية رعاية السجناء-: أن الدراسات داخل السجون المصرية رصدت حالات شذوذ رجالي ونسائي بسبب منع الخلوة الشرعية وابتعاد هؤلاء المساجين عن أسرهم، وقد رصد انتشار حالة من القلق من جانب المساجين علي أسرهم، فضلاً عن لجوء زوجاتٍ عديداتٍ إلى طلب الطلاق من المسجون خصوصاً إذا كانت عقوبته كبيرة لأنه أصبح بعيداً عن أسرته ولا يوفر لها احتياجاتها النفسية والشرعية والمادية، والجمعية تتلقي عشرات الشكاوى من زوجات مسجونين يطلبن الطلاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت