فهرس الكتاب

الصفحة 4837 من 19127

ومع أن علماء أزهريين - منهم الشيخ نصر فريد واصل- مفتي مصر السابق - - أيدوا الفكرة، فقد رفضتها الدكتورة سعاد صالح - عميد كلية الدراسات الإسلامية- بدعوى أنها تتعارض مع فلسفة العقوبة في الإسلام، لأن الأصل في العقوبة هو الزجر والردع، وهناك قواعد فقهية تثبت ذلك، وقالت: الضرر لا يزال بالضرر، والمفترض أن تحاط العلاقة الزوجية الخاصة بالستر والحياء، فكيف يتحقق ذلك في السجن؟ وخروج المرأة بإذن مسبق لهذا الغرض يتعارض مع ستر العورات.

* منع الخلوة وخطر انتشار الشذوذ!

وقد تصاعدت حدة النقاش في هذا الأمر مع وصول (طلب فتوى) من مواطن مصري يدعي هاني مدحت علي آدم إلي دار الإفتاء المصرية يسأل عن حكم الشرع"في اختلاء المسجون بزوجته"، حيث أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى رسمية بختم شعار وزارة العدل يؤكد فيها المفتي د. علي جمعة أنه:"يجوز شرعاً اختلاء المسجون بزوجته، والزوجة المسجونة بزوجها لممارسة الحقوق الشرعية الخاصة بالزوجين، وليس هناك ما يمنع في الشريعة ذلك لأن العقوبة في الإسلام شخصية لا تتعدي الجاني إلي غيره".

إلا أن المفتي قال في نهاية فتواه:"والأمر في ذلك راجع إلى جهة الإدارة لفعل ما تراه صالحاً للمجتمع من المنع أو الإباحة"!؟.

وقد أيد غالبية علماء الأزهر الشق الأول من فتوى المفتي، ولكن البعض لم يؤيِّدها وأرجع المنح أو المنع إلي"القاضي"أو"الإدارة"مما زاد البلبلة، ورحبت جمعيات حقوق الإنسان ومساعدة السجناء بالفتوى، فيما بدأت وزارة الداخلية المصرية دارسة فتوى المفتي لتقرير إمكانية تعميم فكرة الخلوة أو لا، وانتهي الأمر إلى قيام محامين برفع عشرة قضايا لصالح مسجونين يطالبون بالخلوة الشرعية خصوصاً بعدما أيد البرلمان الفكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت