الثاني): أن يكون عاقلا ، فأما المجنون الذي لا يعقل ، فلا حج عليه إلا أن يكون عاقلا بعد بلوغه ، ووجب عليه الحج ، ثم حصل له الجنون بعد ذلك . ( الشرط الثالث ) : أن يكون حرا ، فأما العبد الرقيق الذي يباع ، ويشترى ، فلا حج عليه ( الشرط الرابع ) : أن يكون مستطيعا بماله ، وبدنه ، فمن لم يكن مستطيعا بماله ، وهو الفقير ، فلا حج عليه لقوله تعالى: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } . وإذا كان على الإنسان دين ، فإنه يقضي دينه ، ثم يحج ؛ لأن براءة الذمة أهم . وإذا كان الإنسان عاجزا عن الحج بنفسه ، وعنده مال ، فإن كان عجزا مستمرا لا يرجى زواله ، فلينوب من يحج عنه مثل الكبير الذي لا يستطيع بنفسه ، والمريض مرضا لا يرجى برؤه ، وإن كان يرجى زوال عجزه ، فإنه لا ينيب ، بل يصبر حتى يزول العجز ، ثم يؤدي الفريضة بنفسه ومن الاستطاعة أن يكون للمرأة محرم ، فأما المرآة التي لا محرم لها ، فإنه لا يجب عليها الحج ، ولا يجوز لها أن تسافر بلا محرم ، فإن سافرت بلا محرم ، فهي في إثم ومعصية لله ولرسوله من حين تخرج من بلدها حتى يرجع إليه ، فلتمكث في بيتها حتى ييسر الله لها