فهرس الكتاب

الصفحة 4777 من 19127

محرما ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: « لا يخلون رجل بامرأة ، إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة ، إلا مع ذي محرم ، فقام رجل ، فقال يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق ، فحج مع امرأتك » . والمحرم هو زوجها ، وكل من تحرم عليمه تحريما مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة مثل الأب والجد والابن والأخ وابن الأخت والعم والخال من نسب أو رضاع ، ومثل أبي الزوج ، وإن علا وابنه ، وإن نزل ، وزوج البنت ، وإن نزلت ، وزوج الأم ، وإن علت لكن زوج الأم لا يكون محرما لبنتها حتى يطأ الأم ، فكل هؤلاء محارم للمرأة ، والحكمة في وجوب استصحاب المحرم حفظ المرأة ، وصاينتها ، وأما قول بعض العوام: إن ذلك من أجل أن يفكك حزائمها لو ماتت ، فهو غير صحيح ؛ لأن كل أحد يجوز أن يفكك حزائم المرأة ، إذا ماتت سواء كان محرما لها ، أو غير محرم ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على قبر ابنته ، وهي تدفن ، وعيناه تدمعان ، فأمر أبا طلحة أن ينزل في قبرها ، فنزل والرسول صلى الله عليه وسلم حاضر زوجها وعثمان رضي

الله عنه حاضر . أيها الناس: لقد شاع عند كثير من العوام أن الإنسان إذا لم يتمم له أي: يعق عنه فإنه لا يحج ، والواقع أنه لا علاقة بين الحج ، وبين التميمة ، فالإنسان إذا حج ، فله حجه سواء تمم له ، أو ما تمم له . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ } { فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم . . الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت