بعد أن عرفنا بعضًا من أصناف النَّاس في هذه الحياة، ومعنى الحياة الطيِّبة عندهم، فتعالوا نسمع الحياة الطيِّبة التي يشهد الله - تبارك وتعالى - أنها حياة طيِّبةٌ، ومَنْ أصدق من الله حديثًا؟!
يقول الله - تبارك وتعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} [النساء: 124] .
هذه شَهادةٌ من الله وتعريفٌ لهذه الحياة الطيِّبة، ولكنَّ كثيرًا من النَّاس عن هذا غافلون، يبحثون عن الحياة الطيِّبة وهي بين أيديهم، ويضلُّون عنها وهي في متناول أيديهم: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .
حياةٌ طيِّبةٌ في الدُّنيا، وهي قوله تعالى: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} .
وحياةٌ طيِّبةٌ في الآخِرة، وهي معنى قوله تعالى: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .
هذه الحياة الطيِّبة، أساسها وقوامها على أمرَيْن اثنَيْن، أمرَيْن عظيمَيْن جليلَيْن يسيرَيْن على مَنْ يسَّرهما الله عليه:
الأمر الأوَّل: الإيمان بالله - تبارك وتعالى.
والأمر الثَّاني: عمل الصالحات وَفق ما شرعه الله - تبارك وتعالى - وما جاء عن رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم.