فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 19127

لكن من هو هذا المؤمن الذي تساق له التوجيهات، ويبلّغ بالأوامر؟؟.

إن مبعث الأمن في المجتمع هو الاعتقاد الجازم بسلامة الأوامر والتصديق بها، وتطبيقها، وجعلها منهج حياة يقول صلى الله عليه وسلم: (( والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن، قيل من هو يا رسول الله؟؟. قال: من لا يأمن جاره بوائقه ) ) [59] .

فهنا قرن الإيمان بتأمين الجار والمحافظة عليه وهذا هو أدب من آداب الإسلام العالية، وكل آدابه عالية، لأنها مبعث للأمن، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) ) [60] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ) [61] .

والإيمان يهذب الطباع، ويزكي النفوس، ويعطيها نظامًا يؤلف بين القلوب فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله في حديث رواه أبو هريرة: (( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا بيع بعضكم على يبع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) ) [62] متفق عليه.

الإيمان - والإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت