ومن مشاهير علماء العرب في النبات في الأندلس أبو جعفر محمد بن أحمد الغافقي (ت561هـ/ 1160م) كان أعلم عصره بالأدوية المفردة ومنافعها وخواصها، له كتاب في الأدوية المفردة وقد وصف النباتات في غاية الدقة بالاضافة إلى أنه ذكر أسماءها باللغة العربية واللاتينية والبربرية، فعد من أعظم الصيدليين أصالة وأرفع النباتيين مكانة في العصور الوسطى، وقد أخذ منه ابن البيطار نصوصاً كثيرة [78] .
ومن علماء النبات والأدوية في الأندلس أبو العباس بن الرومية (وهو أحمد بن محمد بن مفرج النباتي) (ت638هـ- 1240م) من أهل أشبيلية أتقن علم النبات والأدوية وساح في الأقطار العربية كمصر والشام والعراق وروى كثيراً عن النباتات التي شاهدها ووضع كتاباً في تركيب الأدوية [79] . وممن برز في علم النبات والعقاقير الطبية ابن البيطار (أبو محمد عبدالله بن أحمد المالقي(ت646هـ- 1241م) زار المغرب وشمال أفريقية ومصر وسوريا وآسيا الصغرى واجتمع مع ابن أبي أصيبعة في دمشق، واشتغل معه في جمع النباتات ودراستها في بلاد الشام ومن مؤلفاته كتاب (الجامع في الأدوية المفردة) استقصى فيه ذكر الأدوية المفردة وأسماءها ومنافعها [80] .
وتحفل كتب التراث والتاريخ بأسماء العديد من علماء النبات والعقاقير الصيدلانية الذين عاشوا في الأندلس، وتركوا كتباً قيمة في النباتات وصناعة الأدوية والعقاقير زاد عددهم على 150 عالماً [81] وقد استعملت كتبهم قروناً عدة كدستور للصيادلة وبكلماتها العربية في حقل النبات والصيدلة في أوربا [82] .