فهرس الكتاب

الصفحة 4607 من 19127

أما صورة الآخَرِ فهي صورةٌ متوجِّسةٌ في فهمها للإسلام، غريبةٌ عن فكره وأحكامه وقِيَمِه، ولكنها بحاجة إلى المبادرة والجلاء والإقناع - وهذا ما تجلَّى في مشاهدَ كثيرةٍ في القِصص - مستجيبة لدعوة الإسلام.

ولعل ما يؤخذ على القاصِّ في القصَّة الثالثة تدخُّلُهُ في الخاتَمَةِ فنقرأ:

(( ولم يُخَيِّبِ اللهُ رجائي؛ إذ لم تمضِ ثلاثةُ أشهُرٍ إلا وهو يأتي إليَّ يُعْلِنُ فيه رغبَتَه في اعتناق الإسلام. هذه الرغبةُ التي أشعلَتْها في نفسه - بعد توفيق الله - رؤيته لرعايةِ والدتي بكلِّ حُبٍّ وحنان. لقد جاءت به المشاهدُ التي رآها لمعاملتي لوالدتي ليكونَ من المسلمين من غير أن أُكَلِّمَه بأيِّ كَلِمَة عنِ الإسلام! ) ).

وأرى أن القصَّة انتهت بعبارة:

(يُعلِن فيه رغبتَه باعتناق الإسلام) لتكون أكثرَ وقعاً وعَفْويةً وإشراقاً، أما ما تلاها من عباراتٍ فيها شرحٌ وتسويغٌ لإسلام هذا الألماني، فقد أَثْقَلَت القِصَّةَ، وجاءت مباشِرَةً قَسْرِيَّةً، ولو تأمَّلها القاصُّ بِحِسِّه الفنِّيِّ المرهَفِ لحذفها بكل اطمئنان، وهذا ما وجدناه في قصَّتَيْهِ السابقتَيْنِ.

وكان لهُ ما أراد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت