فهرس الكتاب

الصفحة 4561 من 19127

والإنسان أصبح مادة استعمالية حقيقة وذلك من خلال إجراء التجارب عليه بل وقتله في الأفلام حقيقة وتجربة الأسلحة والأغذية والأدوية عليه.

3-زوال القيم الأخلاقية والإنسانية والدينية عن الدوافع الإنسانية بل أصبح المحرك للإنسان المنفعة واللذة.

4-تعميم الشقاء والصراع والتعاسة على الناس وذلك من خلال ثورة المعلومات فما يحصل في شرق الأرض لا يغيب عمن في غرب الأرض وإعاشته واقع غيره على أنه واقعه. وكذلك نشر المخدرات وأمراض المجتمعات الأخرى من خلال المحاكاة.

5 -نفي كل ما يغيب عن الحواس لأنه لا توجد حقائق مطلقة.

6-أن إسقاط القيم المجاوزة للواقع جعل النظر للحقوق الإنسانية على أنها حقوق طبيعية أكل وشرب وجنس لا علاقة له بأسرة أو مجتمع أو دولة أو مرجعية تاريخية أو أخلاقية بل هو مجموعة من الحاجات المادية البسيطة المجردة.

ومن خلال ذلك يمكن أن نعرف ما يطالب به الآن من حقوق المرأة- وذلك عندما اسقطوا أهمية فكرة المعنى باعتبارها فكرة ليست كمية أو مادية- نظروا إلى المرأة بما تنتجه مادياً، ويمكن حسابه دون النظر إلى ما لا يمكن حسابه.

جعلوا للمرأة قضية صراعها مع الرجل وربطها بالذات الأنثوية والحاجات الأنثوية دون النظر إلى ما يتفرع من أمومة وغيرها.

هذه النظرة جعلت هناك تعريفاً جديداً للأسرة (رجل وامرأة وأطفال، ورجلان وأطفال، امرأتان وأطفال) .

ولعل هذه المسألة كانت لها جذور سابقة بما يسمى (تأنيث الفقر أو تأنيث المعاناة) حيث كانت هناك ظاهرة معروفة في أمريكا يعيش الرجل مع المرأة وتنجب ثم يمل منها مع طول المدة ويتركها فتحمل المعاناة وتقوم بالصرف عليها وعلى أبنائها مما يعيشها في فقر وأزمات نفسية وغيرها مما جعلها تنظر إلى القضاء على هذه الظاهرة بزيادة السحاق فتفرغ طاقتها دون الحاجة إلى لرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت