ما بعد الحداثة ونظرتها للعلم والعقل والعلم التجريبي:
ترى (ما بعد الحداثة) أن العلم التجريبي وما يدعيه من موضوعية غير موجودة أصلاً وذلك لأن العلم التجريبي يعتمد على رصد الإنسان بواسطة حواسه والتعميم يكون بواسطة العقل على الظواهر الخارجية ولا يمكن التحقق من صدق الصور التي انطبعت في الأذهان عن الواقع الخارجي فلا يوجد مرجح للصدق والكذب إلا الإنسان نفسه ومن أين لنا التأكد من ذلك فالنتيجة الشك. ولأجل ذلك لا يمكن الاعتماد على العقل في الوصول إلى الحقيقة- إن وجدت- فلابد من الاتجاه إلى طريق آخر غير طريق الحواس للوصل إلى النتيجة المرتضاة.
فقالوا إن الناس يرون الشيء نفسه بطريقة مختلفة والسبب في ذلك يعود إلى اختلاف الثقافات وهذه الثقافات تقوم على اللغة، إذن كل النشاطات العقلية قائمة على اللغة فنحن نفكر من خلال الكلمات ونتواصل من خلالها، وكذلك الناس مرتبطون بالحقيقة من خلال الأسماء التي يعطونها لإدراكهم وأفكارهم وهذه الأسماء تطلق بشكل عشوائي أو اتفاقي من المجتمع.
فإذا كانت اللغة هي طريقة الناس للارتباط بالواقع فلابد إذن أن نفهم طبيعة اللغة.
وما بعد الحداثة تهتم عند دراستها اللغة بجانبين من جوانبها: