فهرس الكتاب

الصفحة 4556 من 19127

ويقصد بالانفجار المعرفي كما ذكره في كتابه نقد الحداثة: تستبدل الحداثة فكرة الله بفكرة العلم، وتقصر الاعتقادات الدينية على الحياة الخاصة بكل فرد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه لا يكفي أن تكون هناك تطبيقات علمية وتكنولوجية للعلم كي نتكلم عن مجتمع حديث ينبغي أيضاً حماية النشاط العقلي من الدعايات السياسية ومن الاعتقادات الديني [8]

الحداثة زادت من تعقيد الواقع المعاش وأكثرت من الأزمات الإنسانية والأخلاقية ويمكن أن نبرز أهم المآخذ التي كانت سبباً في إعادة النظر فيما طرحته الحداثة ومحاولة الخروج من الأزمات التي فرضتها:

1)في ظلها نشأت الأيدلوجيات العنصرية والاستبدادية مثل الفاشية والنازية.

2)لم تستطع أن تحل المشاكل العسيرة التي تواجهها البشرية.

3)ظهور النزعة الفردية المبالغ فيها.

4)إساءة استخدام العلم والتكنولوجيا على حساب مصلحة الشعب.

5)لم يستطع الإنسان في ظلها تلبية حاجاته الأساسية.

6)إنها فكر جامد اتسم بصوغ الأنساق الفكرية الجامدة التي اتخذت شكل الأيدلوجيات.

يقول سيتورات سيم: من المعلوم أن فلسفة التنوير التي ظهرت في القرن الثامن وعدتنا بتحرير الكائن البشري فكرياً ومادياً وتحقيق السعادة الكاملة له على هذه الأرض.. ولكننا وصلنا الآن إلى الخيبة الكبرى بعد مرور مئتي سنة على هذا الوعد. فالحداثة لم تف بوعودها في الواقع.

ولهذا السبب فنحن مضطرون للبحث عن شيء آخر يتجاوزها أو يقف فيما وراءها، وهذا الشيء هو: ما بعد الحداثة. نحن نريد أن نخرج من سجن الحداثة الذي لم نعد نستطيع أن نتنفس داخله!

إن جان فرانسوا ليوتار يعتقد بأن الحداثة بعد أن كانت أداة تحرير في البداية تحولت إلى شيء جامد وقمعي. وأكبر دليل على ذلك أن الإنسان في المجتمعات الحديثة المتقدمة أصبح مراقباً في كل حركاته وسكناته من قبل أجهزة سرية لا مرئية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت