فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 19127

-الأحكام الشرعية الخمسة [الواجب- المندوب- المحرم- المكروه- المباح] تعبر عن مستويات الفعل الإنساني الطبيعي، وتصف أفعال الإنسان الطبيعية.

-الفكر الإنساني العلماني الذي حول بؤرة الوجود من الإلة إلى الإنسان وجد متخف في تراثنا القديم عقلاً خالصاً في علوم الحكمة، وتجربة ذوقية في علوم التصوف، وكسلوك عملي في علم أصول الفقه. ويمكن الرد على تصور علمانية الإسلام، بأنه ثمة فصلاً حتمياً للدين والكهنوت عن الدولة في كل المجتمعات الإنسانية تقريباً، إلا في المجتمعات الموغلة في البدائية، حيث لا يمكن أن تتوحد المؤسسة الدينية والسياسية في أي مجتمع حضاري مركب. وفي الواقع، هذا التمايز مجرد تمايز المجال السياسي عن الديني لكن تظل القيمة الحاكمة والمرجعية النهائية للمجتمع (وضمن ذلك مؤسسات صنع القرار) هي القيمة المطلقة (أخلاقية- إنسانية- دينية) وهي مرجعية متجاوزة للدنيا وللرؤية النفعية.

هذا وقد تبلور مؤخراً مفهوم"ما بعد العلمانية"بالإنجليزية: بوست سيكولاريزم Post-secularism ، وصاغه البروفسير جون كين، و"ما بعد"هنا تعني في واقع الأمر"نهاية"وتشير إلى أن النموذج المهيمن قد فقد فعاليته، ولكن النموذج الجديد لم يحل محله بعد، حيث يرى أن العلمانية لم تف بوعودها بشأن الحرية والمساواة حيث تنتشر العنصرية والجريمة والنسبية الفلسفية (وأخفقت في العالم الثالث) حيث تحالفت الأنظمة العلمانية مع الاستبداد والقوى العسكرية، ولم تؤد إلى الجنة العلمانية الموعودة، وذلك في حين ظلت المؤسسات الدينية والقيم المطلقة فاعلة على مستوى المجتمع وحياة الناس اليومية، في معظم بلدان العالم الثالث [4]

الفصل الثاني: أسباب ظهور العلمانية في الغرب ودعماتها

لابد من البحث في أسباب ظهور العلمانية في الغرب حتى يعلم أن الواقع الإسلامي يختلف عن الواقع الأوروبي، فهناك قد تكون أسباب موضوعية لثورة أوروبا على قديمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت