فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 19127

فى حين يرى د. وحيد عبد المجيد- الباحث المصري- أن العلمانية (في الغرب) ليست أيديولوجية- منهج عمل- وإنما مجرد موقف جزئي يتعلق بالمجالات غير المرتبطة بالشئون الدينية. ويميز د. وحيد بين"العلمانية اللادينية"- التي تنفي الدين لصالح سلطان العقل- وبين"العلمانية"التي نحت منحى وسيطاً، حيث فصلت بين مؤسسات الكنيسة ومؤسسات الدولة مع الحفاظ على حرية الكنائس والمؤسسات الدينية في ممارسة أنشطتها.

وفى المنتصف يجيء د. فؤاد زكريا- أستاذ الفلسفة- الذي يصف العلمانية بأنها الدعوة إلى الفصل بين الدين والسياسة، ملتزماً الصمت إزاء مجالات الحياة الأخرى (الاقتصاد والأدب) وفي ذات الوقت يرفض سيطرة الفكر المادي النفعي، ويضع مقابل المادية"القيم الإنسانية والمعنوية"، حيث يعتبر أن هناك محركات أخرى للإنسان غير الرؤية المادية.

ويقف د. مراد وهبة- أستاذ الفلسفة- وكذلك الكاتب السوري هاشم صالح إلى جانب"العلمانية الشاملة"التي يتحرر فيها الفرد من قيود المطلق والغيبي وتبقى الصورة العقلانية المطلقة لسلوك الفرد، مرتكزاً على العلم والتجربة المادية.

ويتأرجح د. حسن حنفي- المفكر البارز صاحب نظرية"اليسار الإسلامي"- بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة ويرى أن العلمانية هي"فصل الكنيسة عن الدولة"كنتاج للتجربة التاريخية الغربية، ويعتبر د. حنفي العلمانية- في مناسبات أخرى- رؤية كاملة للكون تغطي كل مجالات الحياة وتزود الإنسان بمنظومة قيمية ومرجعية شاملة، مما يعطيها قابلية للتطبيق على مستوى العالم.

من جانب آخر، يتحدث د. حسن حنفي عن الجوهر العلماني للإسلام- الذي يراه ديناً علمانياً للأسباب التالية:

-النموذج الإسلامي قائم على العلمانية بمعنى غياب الكهنوت، أي بعبارة أخرى المؤسسات الدينية الوسيطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت