في هذه البيئة استمر المرادي ينتقل في مساجد القاهرة ومدارسها ويتردد على حلقات العلم والأدب والوعظ، متصلاً بعلماء أفادوه في اللغة والنحو والأصول والقراءات والوعظ. وقد تتبعت أسماء العلماء الذين ذكروا شيوخاً له، فوجدتهم قلة لا يتجاوزون أصابع اليدين عدداً، وهم [10] : أبو عبدالله الطنجي [11] ، وأبو زكريا يحيى بن أبي بكر ابن عبدالله الغماري التونسي النحوي (ت724هـ) [12] ، وشرف الدين عيسى بن مخلوف ابن عيسى المغيلي (ت647هـ) [13] ، وسراج الدين عمر بن محمد بن علي الدمنهوري (ت752هـ) [14] ، ومجد الدين إسماعيل بن محمد بن عبدالله التستري النحوي المقرئ (ت748هـ) [15] ، وشمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالمؤمن المشهور بابن اللبان (ت749هـ) [16] ، وأثير الدين محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، أبو حيان الأندلسي (ت745هـ) [17] .
استفاد المرادي من هؤلاء الشيوخ، ونهل من علوم عصره، وأخذ يتابع الدرس والتحصيل، حتى أصبح ذا أهلية للتدريس والتصدر في حلقات العلم، فظل في مصر يعلم ويصنف حتى وافاه الأجل في يوم عيد الفطر سنه (749هـ) ودفن بسر ياقوص [18] بعدما خلف كتباً ومصنفات تزيد على الثلاثين في التفسير والعروض والقراءات، إلى جانب ما خلفه في اللغة والنحو، وأهم مصنفاته [19] :
1 -أرجوزة في أصول قراءة أبي عمرو.
2 -أرجوزة في مخارج الحروف وصفاتها، وله شرح عليها.
3 -إعراب البسملة.
4 -تفسير القرآن الكريم. في عشر مجلدات.
5 -تلخيص شرح أبي حيان على تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد.
6 -توضيح مقاصد الألفية. وهو شرح على ألفية ابن مالك.
7 -جمل الإعراب.
8 -الجمل التي لها محل من الإعراب والتي لا محل لها - وهي الرسالة التي بين يدي القارئ وسنتكلم عليها مفصلاً.
9 -الجنى الداني في حروف المعاني.
10 -رسالة في (الألف) .
11 -رسالة في (كلا وبلى) .
12 -رسالة في (لو) .
13 -شرح الإستعاذة والبسملة.