فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 19127

كنيته (أبو محمد) [5] . ولا نعرف عن شخصية (محمد) هذا شيئاً. إذ لم يذكر المؤرخون أن المرادي تزوج أو نجل ولداً بهذا الإسم. وكنى في كشف الظنون بـ (أبي علي) [6] . ومن المحتمل أن يكون ذا كنيتين، وأنهما أطلقا عليه كما هو المعتاد بين الناس الذين يكتنون قبل زواجهم.

إشتهر المرادي بـ (ابن أم قاسم) ، وذلك لامرأة تبنته إسمها (زهراء) كانت من بيت السلطان [7] . وذكروا أن (أم قاسم) هذه كانت جدته أم أبيه، جاءت من المغرب فعرفت بالشيخة [8] ، فكانت شهرته تابعة لشهرتها.

ولد المرادي بمصر [9] ، فعرف بالمصري. ولم نقف على تاريخ يحدد سنة ولادته، كما أن المصادر لم تسعفنا بأخبار شافية عنه، فنحن لا نعرف شيئاً عن طفولته ونشأته شأنه في ذلك شأن كثير من كبار علمائنا القدامى، وكذلك لم نجد في المصادر التي بين أيدينا ما يشير إلى أسرته غير الخبر الذي ذكرناه آنفاً، وهي تبني (أم قاسم) ورعايتها له في طفولته بسبب جاهها ومكانتها.

وإذا ما رحنا نتلمس نشاطه في فترة الشباب فلا نجد ما يعيننا على الحديث، إذ لم نصادف في المراجع التي تناولته ما يتيح لنا التعرف إلى حياته بالتفصيل. وإذا كان قد ترجم له عدة من أصحاب الطبقات، وكان له ذكر بين النحويين واللغويين والقراء، فإن الذي ذكروه قليل ومعاد ينقل فيه بعضهم عن بعض.

عاش المرادي في النصف الأول من القرن الثامن الهجري بمصر، وكانت حينذاك تحت ظل المماليك البحرية الذين استطاعوا أن يردوا هجمات المغول عن مصر والشام، وينشئوا دولة ضمت إليها علماء الأقطار الإسلامية الذين رحلوا إليها تخلصاً من هجمات المغول والصليبيين، وشجعتهم على مواصلة الدرس والبحث بما فرضت لهم من رواتب هيأت لهم الفراغ للتأليف والتدريس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت