وإن أعجب من المعاصرين فلن ينقضي عجبي من السابقين حينما أطالع سيرة الشيخ حمد بن محمد بن علي المشيخي - المشهور بحمد ولد أم مريوم، في طبقات ود ضيف الله - الذي أطلق عليه أهل عصره: (( حمد المشاقق ) ) [17] ، لا لشيء إلا لأنه أقنع شيخه (( الشيخ محمد أرباب العقائد [18] ) )بأن ينقل هذا العلم من دوائر الحلقات العلمية، إلى واقع الناس الْمُعاش، في أمورٍ كثيرة يفعلها الناس على خلاف توجيهات الشرع، منها المصافحة بين الرجال والنساء، والصلاة على جنائز الفسقة، والمجاهرين بالمعاصي، فأخذ الشيخ (( أرباب العقائد ) )بنصيحة تلميذه الشيخ حمد، ورأى الناسُ في ذلك خروجاً على المألوف، فناشدوا الشيخ ترك العمل بما أمره به تلميذه (( حمد المشاقق ) )!!! هكذا نعته أهلُ زمانه في أواخر القرن الحادي عشر الهجري، أو بداية الثاني عشر.