[106] يقول: ومما يشهد لذلك أنك ترى الكلمة تروقك وتؤنسك في موضع، ثم تراها بعينها تثقل عليك وتوحشك في موضع آخر، كلفظ الأخدع في بيت الحماسة:
تلفَّتَّ نحو الحي حتى وجدتني
وجعت من الإِصغاء ليتًا وأخدعا
الليت: صفحة العنق، والأخدعان: عرقان في جانبي العنق قد خفيا) وفي بيت البحتري:
وإني وإن بَلّغتني شرف الغنى
وأعتقت من رق المطامع أخدعي
فإن لها في هذين المكانين مالا يخفى من الحسن. ومن أعجب ذلك لفظة (( الشيء ) )فإنك تراها مقبوله حسن في موضع وضعيفة مستكرهة في موضع، وإن أردت أن تعرف ذلك فانظر إلى قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
ومن ماليء عينيه من شيء غيره
إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمُّى
وإلى قول أبي حية:
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة
تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا
فإنك تعرف حسنها ومكانها من القبول.
[107] دلائل الإِعجاز، ص39، 40.
[108] السابق، ص45.
[109] السابق، ص41.
[110] قضايا النقد الأدبي المعاصر ص325.
[111] دلائل الإعجاز ص43.
[112] انظر السابق، ص40.
[113] انظر السابق، ص378.
[114] السابق، ص194.
[115] السابق، ص198.
[116] شرح هذا في موضع دلائل الاعجاز ص51، فقال: (( لفظ متمكن ) )يريدون أنه بموافقة معناه لمعنى ما يليه كالشيء الحاصل في مكان صالح يطمئن فيه (( ولفظ قلق ناب ) )يريدون أنه من أجل أن معناه غير موافق لما يليه كالحاصل في مكان لا يصلح له فهو لا يستطيع الطمأنينه فيه - إلى سائر ما يجيء صفة في صفة اللفظ مما يعلم أنه مستعار له من معناه، وأنهم نحلوه إياه بسبب مضمونه ومؤاده.
[117] دلائل الإعجاز. ص368.
[118] الصورة الشعرية والنظم والصياغة تعني - فيما يبدو - شيئًا واحدًا عند عبدالقاهر، وانظر: دراسات في النقد الأدبي، الحلقة الأولى، ص292، لمحمد عبدالمنعم خفاجي، ط1.
[119] انظر مشكلة السرقات في النقد العربي، ص203.
[120] دلائل الإِعجاز، ص368.
[121] انظر السابق، ص197.