فهرس الكتاب

الصفحة 4209 من 19127

وها هي ذي نتيجة مؤتمر القاهرة التنصيري، وما تقوم به إرساليات التنصير، فمصر اليوم -وهي أكبر دولة إسلامية في الشرق الأوسط من حيث عدد سكانها- توجد بها الجامعة الأمريكية وجامعة سنجور الفرنسية التي افتتحت منذ سنوات بالإسكندرية، كما يوجد بها مئات المدارس المسيحية التي تؤدي دورًا تنصيريًا خفيًا.

وقد تم الحصول على وثيقة منذ سنوات تكشف لأول مرة عن جمعية تسمى"جمعية الصعيد المسيحية"تدير عدة مدارس ومؤسسات مختلفة في مصر بتشجيع من السفارة الأمريكية، وظهرت إلى عالم الوجود مؤسساتٌ ثقافية ومكتبات تعرض الكتب التنصيرية بأبخس الأثمان، كما بدأت الكنائس البروتستانتية تمارس دورًا خطيرا في الحركة التنصيرية وفي مقدمتها كنيسة قصر الدوبارة القريبة جدًا من مبني السفارة الأمريكية في جاردن سيتي بالقاهرة.

وقد تضمن كتاب"العالم الإسلامي اليوم"، الذي وضعه زويمر في أثناء الاحتلال البريطاني لمصر، فصلا عن ملخّص أعمال المنصّرين البروتستانت في مصر والوسائل التي يتذرعون بها والنتيجة التي توصلوا إليها. ففي مدارس المنصرين في القطر المصري -كما ذكر الكتاب- 3000 طالب مسلم، وخمس هؤلاء من البنات المسلمات. وكانت نتيجة هذه المجهودات، أن تنصر مئة وخمسون مسلما مصريا، وأهم ما وقع من ذلك كان عام 1903 و1904م، فقد تنصر في الأولي 14 شخصا وفي الثانية 12 شخصا.

• معاهد تنصيرية:

وأهم معاهد التنصير في مصر، هو المعهد الذي أسسته جمعيةُ اتحاد مبشري أمريكا الشمالية سنة 1854م، وفي سنة 1882م تأسس في مصر معهدٌ علمي للتنصير تابعٌ لجمعية تنصير الكنيسة، وله أربعة أفرع: الأول قسم طبي، والثاني مدرسة للصبيان، والثالث للبنات، والرابع لنشر الإنجيل، وينشر مبشِّرو هذا المعهد مجلة أسبوعية، ولهم مكتبة خاصة بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت