وبعد المعهدين السابق ذكرهما، تأتي"جمعية تبشير شمال إفريقيا"، وهذه الجمعية أسست معهدًا في مصر سنة 1892م، وأهم وظائفها تنصير المسلمين، ولها ثلاثة وكلاء في الإسكندرية واثنان في شبين الكوم، وأعمال هذا المعهد مقصورة على فتح المدارس لتعليم الإنجيل بوجه خاص، وأن يزور المبشراتُ منازل المسلمين ويجتمعن بنسائهم، وأن يوزعن المؤلفات والكتب التنصيرية على المسلمين، وأن يلقين محاضرات دينية لدرس الإنجيل في أيام الأسبوع.
وفي سنة 1898م تأسست"الجمعية العامة لتبشير مصر"، وغايتها تنصير المسلمين أيضا، ولها معاهد في الدلتا والسويس، وتدير مدارس للصبيان والبنات، وتبث فيهم مبادئ النصرانية، ولها خزائن كتب تحوي كتبا عربية ذات علاقة بالإسلام، ولها أيضا مجلة شهرية منتشرة جدا وخاصة بين المسلمين.
وأقل إرساليات التنصير أهمية في القطر المصري الإرسالية الهولندية التي توطنت في قليوب، وفي مدارسها المتعددة تلاميذُ من كل المذاهب، وهي تنشر الإنجيل في القرى بواسطة بائعي الكتب، ومن أعمالها: أنها أنشأت ملجأ للأيتام، وجهودُها موزعة بين الأولاد المسلمين والنصارى على السواء.
• وثيقة سرية:
وأمامنا وثيقة سرية عن نشاط المسيحيين في مصر، وهي عبارة عن تقرير لاجتماع سري عقده البابا شنودة مع القساوسة والأثرياء بالكنيسة المرقسية بالإسكندرية في 5 مارس 1973م، وسجلته الأجهزة الخاصة.
وقد بدأ البابا شنودة كلمته أمام الاجتماع بأن بشر الحاضرين بأن كل شيء يسير على ما يرام حسب الخطة الموضوعة والتخطيط المرسوم لكل جانب من جوانب العمل على حدة في إطار الهدف الموحد.
وتحدث في عدة موضوعات تشمل عدة نشاطات هي كما يلي:
1-عدد شعب الكنيسة:
صرح بأن مصادرهم في إدارة التعبئة والإحصاء أبلغتهم أن عدد المسيحيين في مصر أصبح ما يقارب ثمانية ملايين نسمة (يلاحظ أن ذلك عام 1973م) .