فهرس الكتاب

الصفحة 4163 من 19127

إن التكبير هو تعظيم الربّ تبارك وتعالى وإجلاله، واعتقاد أنّه لا شيء أكبرُ ولا أعظمُ منه، فيصغر دون جلاله كلُّ كبير، ويتضاءل أمام جلاله كل جليل؛ فهو الذي خضعت له الرقاب، ولانت له الشداد، ودانت له الخلائق، وذلَّت له الجبابرة، وعنت له الوجوه، وقهر كلَّ شيء، وتواضعت لجلاله وكبريائه وعظمته وعلوّه وقدرته الموجودات، واستكانت بين يديه وتحت حكمه وقهره كل المخلوقات.

والتكبير ليس معناه أن الله تعالى كبير فحسب، وإنما يُراد به أن يكون الله تعالى عند العبد أكبر من كلِّ شيء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم رضي الله عنه وهو يدعوه إلى الإسلام: (يا عَدِىُّ بن حَاتِمٍ ما أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ لاَ إِلَهَ إلا الله فَهَلْ من إِلَهٍ إلا الله؟ ما أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ الله أَكْبَرُ فَهَلْ شيءٌ هو أَكْبَرُ مِنَ الله عز وجل، قال عدي: فأسلمت فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ) رواه أحمد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وفي قوله (الله أكبر) إثبات عظمته؛ فإنّ الكبرياء تتضمّن العظمة، ولكن الكبرياء أكمل؛ ولهذا جاءت الألفاظ المشروعة في الصلاة والأذان بقول: (الله أكبر) فإنّ ذلك أكمل من قول (الله أعظم) كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (يقول الله تعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما عذّبته) فجعل العظمة كالإزار، والكبرياء كالرداء، ومعلوم أنّ الرداء أشرف، فلمّا كان التكبيرُ أبلغَ من التعظيم صرّح بلفظه، وتضمّن ذلك التعظيم.اهـ

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم....

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت