فهرس الكتاب

الصفحة 4136 من 19127

فقد علل المتقدمون تخصيص ذكر البنان في قوله تعالى: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ} بتعليل صحيح سليم. وكشف العلم التجريبي المتأخر عن خاصية لِلْبنان كانت مجهولة فتكشف شيء من سر تخصيصه بالذكر وقد تكشف قوادم الأيام ما لا يعرف الآن. وهكذا باقي الآيات [61] .

فسبحان الذي خلق فسوى. والذي قدر فهدى.

رأيٌ في الموضوع:

لا شك في أعجز القرآن الكريم من كل الوجوه. وهناك تفريق بين الاعجاز العلمي في القرآن الكريم، وما اشتهر بالتفسير العلمي للقرآن فالأول متفق عليه لا إنكار له لأنه لن يكون هناك تعارض بين حقيقة قرآنية وحقيقة علمية قطعية لأنهما من مشكاة واحدة، فالكون خلق الله. والقرآن كلام الله.

لكن وقع الخلاف في الثاني وهو التفسير العلمي للقرآن وذلك بأن نأتي بمسائل العلم التجريبي فنفسر بها دلالة الآيات كما سبق بيانه.

والملاحظ أن مسلمي هذا العصر يسترخون في الدرس والبحث. ويستلقون على آرائكهم فإذا ما ظهرت مسألة علمية وخرجت من الفرضية النظرية لتدخل حيز الحقائق العلمية سارع بعضهم للقول بأننا نعرفها قبل ذلك وأن القرآن الكريم أشار إليها. وقد تكون هذه الاشارة القرآنية إليها قريبة أو بعيدة.

والمسلك الأمثل والأنفع أن تكون للمسلمين مراكز أبحاث ودراسات تنكب على الموضوعات بعمق وأناة وأن تكون إشارات القرآن العلمية - وكذلك صريح وصحيح السنة النبوية - هي طليعة ما يدرس ويبحث.

وهذا المسلك والمنهج يجعلنا نظفر بالنتيجة سلفاً في بعض الحالات وتبقى معرفة الأسرار والتفصيلات. والتي ينبغي أن تكون هي محل الدراسة والبحث.

وبضرب المثال يتضح المقال.

1 -في قوله تعالى: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ} دلالة على تميز البنان بشيء أو أشياء ولهذا خص بالذكر، هذه هي نتيجة ويبقى التساؤل عن هذه الميزة. فقد عرفنا شيئاً وباستمرار البحث قد نعرف أشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت