2 -قال جل وعلا عن النحل وما يخرج منه من عسل: {...يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ..} .
فالآية صريحة في تقرير حقيقة أن في العسل شفاء للناس. فكان المفروض في المسلمين أن تنصب دراساتهم، وينكب الباحثون منهم في معرفة أسرار وتفصيل ذلك، وينكب الباحثون منهم في معرفة أسرار وتفصيل ذلك، وبأيديهم النتيجة المقطوع بها. فتنصرف الدراسات والأبحاث لمعرفة أي أنواع الأمراض التي يشفيها العسل، وأسلوب التناول والاستعمال وأثر غذاء النحل واختلاف ألوانه في الشفاء إلى غير ذلك من المسائل والتفصيلات المتعلقة بهذا. وهكذا في آيات كثيرة أخرى.
وفي الحديث الصحيح: (( الكمأة من المن. وماؤها شفاء للعين ) ) [62] .
فهذا الحديث صحيح في سنده. صريح في دلالته. مقطوع بنتيجته لكن هل أجرت مراكز أبحاثنا ما يكفي من الدراسات للتعرف على خصائص هذا الماء ولأي الأدواء يكون فيه الشفاء؟
فلماذا يتأخر المسلمون عن مثل هذه الدراسات حتى إذا ظهرت في غرب أو شرق سارعنا إلى القول بأن هذا عندنا مذكور في كتاب ربنا وسنة نبينا. فأين كنّا؟.
د. محمد بن عبدالرحمن الشايع
(( مراجع البحث ) )
1 -الاتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1974م.
الأعلام لخير الدين الزركلي. الطبعة الثالثة.
2 -الاكليل في استنباط التنزيل، جلال الدين السيوطي.
3 -اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري، الدكتور/ فهد بن عبدالرحمن الرومي. الطبعة الأولى (1407هـ - 1986م) .
4 -اتجاهات التفسير في العصر الراهن، د. عبدالمجيد المحتسب. ط3، عام 1402هـ، نشر مكتبة النهضة الإسلامية، عمان.
5 -إحياء علوم الدين، أبي حامد الغزالي طبع مصطفى الحلبي.
6 -أسباب النزول للواحدي، تحقيق: السيد أحمد صقر. ط2 عام 1404هـ - 1984م.
7 -إعجاز القرآن، مصطفى صادق الرافعي، ط8.