فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 19127

فكرة التفاعل في الاستعارة تأوله. أفِّق ناصف أم لا ؟ دار ذلك بخلد كُثير أم لا ؟ شيء لا يعنينا كثيرًا المهم أننا بهذه الطريقة ننقذ المعنى من قالب الحذاء الصيني الذي يحرمه من جمالية التنامي والنشاط والتجدد.

لم نلحظ أن ناصفًا كان يهرب من صعوبة المعنى مثلما فعل بعضهم. ما كان يهرب منه هو الوقوع في تفسيرات أو تأويلات يقتفي فيها أثر القدماء، وربما لهذا انطبعت تحليلاته بشيء من الصعوبة وعدم الوضوح ومهما يكن فرؤيته للأبيات تظل متميزة عن غيرها سواء في القديم أو الحديث.

(9) وفي مبحث عن (( أساليب التقويم الفني للصورة، واختلافه بين البلاغيين العرب ) )من كتاب (( الصورة البلاغية عند عبدالقاهر الجرجاني ) )تناول أبيات كُثير كذلك الدكتور أحمد علي دهمان، ولكن تناوله لم يفرده برؤية مستقلة عن القدامى، اللهم إلا اختلاف المصطلحات والألفاظ. يرى (دهمان) - مثلًا - أن الأبيات (( تشكل صورة لموقف وجداني، أو تجربة تسير في موكب متحرك يؤثر في المتلقى، ويعبر عن انفعال نفسي عند الشاعر، فهي وصف لحالة شعورية ) ) [194] هذا نموذج أو شيء مما قاله عن الأبيات. وبقية ما قاله لم يخرج به بعيدًا عن هذا فهو يركز على ما في الأبيات من صور خيالية وحركة ومعانٍ شعورية، وكل هذه كما قلنا صرح بها أو أشار إليها النقاد الأقدمون. وعلى هذا نستطيع أن نكرر القول بأن أحمد دهمان - مثله مثل بعض المعاصرين - اقتفى أثر القدامى في النظر إلى أبيات كُثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت