فهرس الكتاب

الصفحة 4059 من 19127

ومن هنا إذا دعيت هذه الفطرة إلى الإيمان بالله والقيام بشرائع البر والحق والعدل استجابت، ووجدت في ذلك سعادتها وأمنها وامتدادها، وحققت بذلك سنن الخير والصلاح في حياتها وحياة مجتمعها. أما إذا التوى زمامها وأضلها أولياؤها عن جادة الحق والإيمان بالله، وغُذِّيت بمناهج وعقائد بعيدة عن هداية الله... انفرط عقدها، وانحلت عروتها فصارت مستعدة لقبول سنن الفساد والضلال ومصداق ذلك ما حدث في الجاهلية قبل الإسلام، ثم ما أحدثه الإسلام في العرب والنقلة التي نقلهم إليها ثم ما نراه اليوم في جاهلية القرن المعاصر، أما العرب والنقلة التي نقلهم إليها ثم ما نراه اليوم في جاهلية القرن المعاصر، أما العرب في الجاهلية فقد تخبطوا في عقائدهم وأخلاقهم وعباداتهم وسياساتهم: عبدوا الأصنام وجعلوها واسطة بينهم وبين الله، وفي عباداتهم طافوا بالبيت عراة وهامت كل قبيلة حول صنم تعظمه وتقدسه، وفي أخلاقهم استحلوا الخمر والزنا، ووأدوا بناتهم وظلموا نساءهم، وفي سياساتهم تعصبوا لقبائلهم وأغار بعضهم على بعض لأتفه الأسباب وأقل الأمور وهذا دليل الاضطراب والانحلال والضلال...

أما ما أحدثه الإسلام في نفوس العرب من هداية واستقامة فحدث ولا حرج من استقامة في العقيدة وفي العبادة وفي الأخلاق وفي المعاملات... وهذا ما سأعود عليه عما قريب إن شاء الله.

أما جاهلية الغرب الحديث فانظر إلى تحلل الأخلاق واضطراب الموازين والوقوف مع الظالمين من اليهود ضد المظلومين من مسلمي فلسطين، وما تطالعك به حالة الزنوج في أمريكا... وجنوب أفريقيا فضلاً عما تعج به مجتمعاتهم من منكرات تحمل في طياتها حتفهم وزوال أمرهم.

ثبات السنن والقيم في الإسلام واضطرابها عند غيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت