وقد عقد ابن النديم [79] في كتابه الفهرست فصلاً بأسماء النقلة من الفارسية إلى العربية ذكر منهم عبدالله بن المقفع وآل نوبخت وموسى ويوسف ابني خالد ومحمد بن الجهم البرمكي وزادويه بن شاهويه الأصفهاني ومحمد بن بهرام بن مطيار الأصفهاني وبهرام بن مردان شاه وعمر بن الفرخان الطبري وإسحق بن يزيد الذي نقل إلى العربية كتاب سيرة الفرس المعروف باختيار ناما والبلاذري أحمد بن يحيى بن جابر المؤرخ المشهور وقد ترجم عهد أردشير شعراً ولم يعن المترجمون بترجمة وتعريب كتب تاريخ الفرس فقط بل عربوا الكتب الدينية ككتاب زرادشت المسمى (الافستا) وما عليه من شروح، كما ترجموا في الأدب عن الفرس كتاب كليلة ودمنة واليتيمة والأدب الكبير والصغير وكتاب (هزار افسانة) ومعناه ألف خرافة وكتاب موبذ موبذان وكتاب أردشير في التدبير وتوقيعات كسرى وكتاب أدب الحرب [80] .
وأن ما ترجم عن العبرية لا يتعدى الإهتمامات الدينية اليهودية من ذلك ترجمة التوراة إلى العربية التي قام بها سعدياً الفيومي المصري في عام 330هـ وهو أقدم من نقله إلى العربية ووضع عليها الشروح والتفاسير وذلك لسيادة اللغة العربية على ما يبدو وأن ما نقل عن الهندية كتب الطب والنجوم والرياضيات والحساب وبعض كتب السحر [81] .
وأهم ما عرب من كتب الهند كتاب عرف بـ (السند هند) لمؤلفه (براهما جوبتا) في حركات النجوم وأمر المنصور بترجمته إلى العربية وبأن يؤلف كتاب على نهجه وعهد بهذا العمل إلى محمد بن إبراهيم الفزاري الذي ألف على نهجه كتاب يعرفه الفلكيون باسم (السند هند الكبير) وقاد هذا الكتاب إلى أبحاث كثيرة في الفلك ومنه أيضاً عرف العرب نظام الأرقام والأعداد الهندية [82] .