وتقول إذا رددته إلى نفسك في التعجب ما أحسنني فما رفع بما في أحسنني والنون والياء موضعهما نصب على التعجب. وتقول في الذم إذا رددته إلى نفسك ما أحسنت فما جحد لا موضع لها والتاء مرفوعة بفعلها، وفعلها ما أحسنت. وتقول في الاستفهام ما أحسني؟ فما رفع بأحسن وأحسن بها والياء في موضع خفض بإضافة أحسن إليها. فإن قلت أباك ما أحسن وأحسن بها والياء في موضع خفض بإضافة أحسن إليها. فإن قلت أباك ما أحسن أو ما أباك أحسن كان محالاً لأنه [34] ما نصب على التعجب لا يقدم على التعجب لأنه لم يعمل فيه فعل متصرف فيتصرف بتصرفه. وكان الكسائي يجيز أبوك ما أحسن. قال لما لم أصل إلى نصب الأب اضمرت له هاء تعود عليه فرفعته بها، والتقدير أبوك ما أحسنه. وقال الفراء لا أجيز الأب لأنه ليس هاهنا دليل يدل على الهاء ولا أضمر الهاء [35] إلا مع ستة أشياء مع كل ومن وما وأي ونعم وبئس وتقول عبدالله ما أحسنه ترفع عبدالله بما عاد عليه من الهاء وترفع (( ما ) )بما في أحسن، والهاء موضعها نصب على التعجب. وتقول عبدالله ما أحسن جاريته من قول الكسائي. قال لما لم أصل إلى نصب الأول اضمرت له هاء فرفعته، والفراء يحيلها [36] ، قال: ليس ها هنا دليل على الهاء، وتقول في الاستفهام عبدالله ما أحسنه؟ ترفع عبدالله بأحسن وأحسن بعبد الله، وما إستفهام والهاء موضعها خفض بإضافة أحسن إليها. فإن قلت عبدالله ما أحسن كان محالاً وأنت تضمر الهاء لأن المخفوض لا يضمر ولأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد فلا يفرق بينهما فلا تضمر المخفوض وتظهر الخافض.