وهو يذهب مذهب المخزومي في الإقرار بفعلية (أفعل) في (ما أفعله) و (أفعل) في (أفعل به) ، (فهما من المواد الفعلية التي بنيت على هذه الصورة المخصوصة ففارقت التصرف وابتعدت عن قبول علامات الأفعال، وذلك لإنصرافها عن عناصر الفعلية وهي الدلالة على الحدث، وترشحها لزمان ما لتؤدي أسلوب التعجب [29] .
كتاب مسألة من التعجب
يحتفظ معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية بنسخة مصورة على ميكروفيلم من كتاب مسألة من التعجب لأبي بكر الأنباري برقم 149 نحو، وهي نسخة مصورة عن نسخة مكتبة كوبريلي برقم 1393 - 6. وتقع المخطوطة في ثلاث ورقات من الحجم الصغير، كتبت سنة 936 تقريباً، أولها بعد البسملة (( رب يسر يا كريم. مسألة من التعجب من إلقاء أبي بكر محمد بن الأنباري ) ). وفي آخر المخطوطة كتب بخط مغاير ما يلي:
(( الحمد لله انهيته قراءة على عين الأعيان ونادرة الزمان جاعل المعاني كالعيان ومبرزها بالفعل بعد الإمكان أبي الحسن علي بن موسى البحري المالكي امتع الله بحياته، وذلك في السابع والعشرين من شعبان المكرم سنة 936 كتبه سليم ابن عبدالرحمن المغربي الحربي حامداً ومصلياً ومسلماً ) ).
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة من التعجب من إلقاء أبي بكر محمد بن الأنباري [30]
نقول ما أحسن عبدالله (ما) رفع رفعتها بما في أحسن [31] ، ونصبت عبدالله على التعجب وتقول في الذم ما أحسن عبدالله (( فما ) )لا موضع لها لأنها جحد [32] ورفعت عبدالله بفعله وفعله ما أحسن. وتقول في الاستفهام ما أحسن عبدالله؟ (( فما ) )رفع بأحسن وأحسن بها [33] . والتأويل أي شيء فيه حسن أعيناه أو أنفه.