(2) كما وقف - دون إطالة - عند الأبيات محمد مندور في كتابه (النقد المنهجي عند العرب) وذلك في معرض حديثه عن ابن قتيبة، وتحديدًا في الموضع الذي يبين فيه ما يقصده ابن قتيبة بالمعنى. يقول مندور: (( وبمراجعة الأمثلة التي أوردها(ابن قتيبة) يظهر أنه يقصد بالمعنى إلى أحد أمرين:
1-فكرة.
2-معنى أخلاقي.
فأما الفكرة فبدليل أنه ينتقد الأبيات الآتية (ولما قضينا) لخلوها فيما يقول من كل معنى مفيد )) ثم يورد مندور الأبيات ويتابع قائلًا: (( إذ من الواضح أن هذه الأبيات الجميلة التي نثرها ابن قتيبة... لا تحمل أية فكرة، وإنما هي تصوير فني رائع استطاع عبدالقاهر الجرجاني أن يدرك جماله فيما بعد، ويدل على ما فيه من صور أخاذه وخصوصًا في الشطر الأخير ) )وسالت بأعناق المطي الأباطح )) [162] .