فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 19127

تحدث عن تشريح العصب الدِّماغيّ ومسالكه، وعصب نخاع العنق، وعصب فِقار الصدر، وعصب فِقار القَطَن، وتشريح العَصَب العَجُزِي والعُصْعُصِيّ بدقة عجيبة، وهو لا يختلف عما يدرس اليوم في كليَّات الطب.

ثم تحدث عن الشرايين في خمسة فصول، وتحدث عن الأوردة في خمسة فصول أخرى، وفي ذلك كان قريبًا مما يدرس اليوم في كليات الطب، مع وجود بعض الأخطاء البسيطة.

وتحدَّث ابن سينا عن تشريح القلب عند حديثه عن القلب وأمراضه، وتشريح الرئتين عند حديثه عن الرئتين وأمراضها، وعن الكُلَى والكبد والطِّحال والمثانة... إلخ عند حديثه عن أمراض هذه الأعضاء في مواضعها.

وما كتبه ابْنُ سينا في التشريح مُفَرَّقًا يُشَكِّل ثروة كبيرة، وفيها بعض الأخطاء العلمية، ومع ذلك تُعْتَبَرُ مَفْخَرَةً بالنسبة لعصره وزمانِه، ولولا أنَّنا التَزَمْنا بِالاخْتِصار لَنَقَلْنا عِدَّة نُقول، توضّح تضلّعه في علم التشريح ووظائف الأعضاء، التي كانت معروفة في زمنه، وإسهاماته وملاحظاته الدقيقة فيها.

إسهامات ابن النفيس (علاء الدين أبو الحسن علي بن الحزم القرشي) (607 - 687هـ) .

يُعتبر ابْنُ النفيس بحقٍّ مكتشِفَ الدورة الدموية الصغرى قبل ويليام هارفي بعدة قرون، ولا يزال أهل الغرب يحاولون طمس فضله على الطب، والتشريح بصفة خاصة.

وقد قام ابن النفيس بتشريح القلب تشريحًا دقيقًا، وردَّ على ابن سينا وجالينوس وغيرِهِم من أساطين الطب، وقد ردَّ على مَنْ قال:"إنَّ في القلب ثلاثةَ بطون"، وقال:"هذا الكلام لا يصح؛ فإنَّ القلب له بطنان فقط، والتشريح يكذّب ما قالوه".

وكان ابن النفيس أول من وصف الشرايين التاجية (الإكليلية) المغذية للقلب، وانتقد في ذلك ابن سينا الذي ظن أن القلب يتغذَّى من الدم الموجود في تجويفه مباشرة، قال ابن النفيس في"شرح تشريح القانون":"وقوله (أي ابن سينا) والذي في البطين الأيمن يغذي القلب، لا يصح فغذاؤه من العروق المارة في جسمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت