فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 19127

ومن أبرز العلماء الذين استخدموا علم التشريح في الدعوة إلى الله الإمام الغزالي وخاصة في كتابه:"الحكمة في مخلوقات الله" [27] الذي جعل فيه فصولاً عن التشريح وحكمة الأعضاء.

وكذلك فعل الإمام ابن القَيِّم، الذي استخدم معلوماته الواسعة في التشريح في كثير من كُتُبه مثل:"التبيان في أقسام القرآن"، و"مفتاح دار السعادة"و"طريق الهجرتين"و"تحفة المودود في أحكام المولود".

واستطاع الفخر الرازيّ الأصوليّ المفسِّر الفقيه الشافعيّ أن يستخدم معلوماته الواسعة في الطب، وفي التَّشريح، ووظائف الأعضاء على وَجْه الخُصوص؛ لإثبات قُدْرة الله وحكمته في كتابه الواسع:"التفسير الكبير" (تفسير القرآن العظيم) ، وفي كتابه"المباحث الشرقية".

وقد استخدم القاضي الطبيب الفيلسوف أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد، معلوماته الواسعة في التشريح بالذات في الغرض ذاته في كتابه"الكليات"، وفي كتابه"بداية المجتهد ونهاية المقتصد"، والأول: من أهم المراجع الطبية في القرون الوسطى، والثاني: من أهل المراجع الفقهية إلى يومنا، وقد استخدم ابن الطفيل الأندلسي (المتوفى سنة 1185م) علم هذا التشريح في قصته حي بن يقظان الذي شرح الظبية؛ لإثبات قُدْرة الله - سبحانه وتعالى - وبث في هذه القصة فلسفته وآراءَهُ الخاصَّة التي تختلف عن بعض آراء الفقهاء، ورجال الشريعة.

وقد عارَضَ هذه القِصَّة بِقِصَّة مماثلة أبو العلاء علي بن الحزم القرشي المشهور بابن النفيس (607 - 687 هـ / 1210 - 1288) ، وابن النفيس مكتشف الدورة الدموية الصغرى؛ كما هو معروف وهو - بالإضافة إلى كونه طبيبًا ماهرًا حاذقًا - أحدُ علماء الشافعية، وعدَّه الإمام السُّبْكي في طبقات الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت