وقَرار المَجْمَع الفقهي لرابطة العالم الإسلام، الدورة العاشرة (24 - 28 صفر 1408 هـ /17 - 21 أكتوبر 1987م) بشأن تشريح جُثَث الموتى [15] .
وقد أباحَتْ هذه الفتاوى، وكثيرٌ غَيرُها التشريحَ لأحد الأغراض التالية:
(أ) التحقيق في دَعْوَى جنائيَّة؛ لمعرفة أسباب الموت، أو الجريمة المرتكبة، وذلك عندما يُشكل على القاضي معرفة أسباب الوفاة، ويتبيَّن أنَّ التشريح هو السبيل لمعرفة هذه الأسباب.
(ب) التَّحقُّق من الأمراض التي تستدعي التشريح؛ ليتَّخذ على ضَوْئه الاحتياطات الواقية، والعلاجات المناسبة لتلك الأمراض.
(ج) تعليم الطب وتعلّمه؛ كما هو الحال في كليات الطب.
وقَدِ اسْتَخْدَمَ الأطبّاء والفقهاء المسلمون علم التشريح في الأغراض التالية:-
1-تعلُّم التشريح لمعرفة الأعضاء وصفاتها وارتباطاتها؛ أي: لغرض تعلم الطب، وكان علم التشريح مُرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بعلم وظائف الأعضاء (الفسيولوجيا) ، ولم يكونا قد انْفَصَلا بعدُ إلى عِلْمَيْنِ مستقلّينِ. لذا كانت أهمية علم التشريح مُضاعَفَة.
2 -غرض معرفة الأمراض، وأنواعها، وتأثيراتها المختلفة في البدن، وهو ما يعرف اليوم باسم Autopsy or Necropsy .
3 -معرفة سبب الوفاة، أو الإصابة في حوادث القتل، أو التسمّم، أوِ الإصابات مما يعرف اليوم باسم الطب الشرعي (القانوني) Forenisc Medicine .
4 -تعلُّمُ التَّشريح وتعليمُه؛ من أجْلِ الدَّعوة إلى الله وتعميق الإيمان.
وفيما يلي تفصيل لهذه النقاط الأربع.
أغراض علم التشريح عند المسلمين:
1 -تعلُّم التشريح لمعرفة الأعضاء وصفاتها، وارتباطاتها Anatomy .
وهو مُرْتَبِط بِعِلْم وظائف الأعضاء ارْتِباطًا وثيقًا، ولا بُدّ أن يتعلم طالب الطب تشريح الجُثَث؛ للتعرف على الجسم الإنساني.