فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 19127

1-تعرض الشايب لأبيات كُثَير في كتابه (أصول النقد الأدبي) ثلاث مرات: مرة في فصل عن الذوق الأدبي وأخرى في فصل عن العاطفة وأخرى عن الحقيقة كموضوع للأدب. ولم يشأ أن يقف طويلًا في المرة الأولى عند الأبيات فقد اقتصر على القول بأن ابن قتيبة عجز عن تبين أسرار جمالها الأدبي، وأنه غفل عن العاطفة الصادقة والخيال الجميل [155] . وقد كرر في وقفته الثانية ما قاله في الأولى من أن الأبيات تختزن عاطفة قوية وشعورًا صادقًا وخيالًا بارعًا، غير أنه أضاف إلى هذا شيئًا آخر هو قوة الأسلوب، وأن هذا كله وخاصة قوة الشعور يعوض ما تفتقده الأبيات من المعاني الفلسفية أو المبتدعة [156] . أما في وقفته الثالثة فقد كرر - أيضًا - ما قاله في وقفتيه الأولى والثانية وهو توافر صدق الشعور وحسن الخيال في الأبيات، كما كرر انتقاده لابن قتيبة بأنه (( لم يحسن تحليل هذه الأبيات فمسخها مسخًا شنيعًا وذهب بأصل جمالها الذي تراءى منه شيء في الألفاظ وغفل عن باقيه ) ) [157] غير أنه أطال في هذه الوقفة شيئًا ما حين وضح بعض مظاهر النص العاطفية والخيالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت