فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 19127

القديم، بل إنني أتساءل أمام رؤى هؤلاء النقاد الثلاثة مجتمعين عما أبقوه في أبيات كثير لنقادنا بعدهم في العصر الحديث.

الفصل الثاني - في النقد الحديث

لم تشغل أبيات (( ولما قضينا... ) )نقاد العرب المتقدمين وحدهم، فقد انشغل بها أيضًا النقاد العرب المحدثون. ولولا موقف عبدالقاهر الجرجاني المضيء لقلنا إن تناول القدماء للأبيات كان واقعًا كله في دائرة قضية اللفظ والمعنى وأيهما يكمن وراء الأعمال الأدبية. أما تناول المحدثين من نقادنا فقد جاء إما في سياق التأريخ للنقد الأدبي وإما من خلال بحوث ودراسات لقضايا هذا النقد، ولست أزعم أني أحيط بكل هؤلاء النقاد الجدد الذين تناولوا أبيات كُثَير، أو أني قد اطلعت على كل ما كتب عنها في النقد الحديث فربما فاتني منه شيء. لكن ما اطلعت عليه في الموضوع شيء لافت للنظر، ومثير للتساؤل، ومغرٍ بالبحث مثله مثل ما وقع تحت عيني في النقد القديم.

ولأن رؤية النقد الحديث تبدو متشابهة ومتداخلة ويصعب بسبب هذا تقسيمها تحت عناوين أو مسميات محددة مثل ما فعلنا مع النقد القديم - فإنني سأتناول رؤية أو تناول كل ناقد حديث على حدة للسبب الذي ذكرته، وحتى تسهل متابعة هذا التناول ومناقشته والتحاور مع صاحبه إن رأيت لذلك حاجة.

ولأني لست متأكدًا من النسق الزمني الذي ينتظم هذه التناولات الحديث فسأعول على ما أرجح أسبقيته استئناسًا بتاريخ طبعات المراجع. وأحمد الشايب - فيما يبدو - هو أول هؤلاء الكوكبة من النقاد ولهذا سنستهل به هذا المبحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت