فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 19127

(2) وممن وقفوا عند الأبيات ابن رشد (ت595هـ) في تلخيص كتاب أرسطو في الشعر. ولم يكن وقوفه طويلًا، ولكنه وقوف يشكل رؤية نقدية أو تذوقية جديرة بالتسجيل. والمناسبة هي قول أرسطو - كما لخصه ابن رشد:"والقول إنما يكون مختلفًا، أي مغيرًا عن القول الحقيقي، من حيث توضع فيه الأسماء متوافقة في الموازنة والمقدار، وبالأسماء الغريبة وبغير ذلك من أنواع التغيير. وقد يستدل على أن القول الشعري هو المغير أنه إذا غير القول الحقيقي سمي شعرًا أو قولًا شعريًا، ووجد له فعل الشعر" [148] .

ثم مثل (ابن رشد) لذلك ببيتي كثير:

ولما قضينا من منى كل حاجة ومسح بالأركان من هو ماسح

أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا وسالت بأعناق المطي الأباطح

وعلق على البيتين بقوله: (( وإنما صار شعرًا من قبل أنه استعمل قوله: أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا وسالت بأعناق المطي الأباطح، بدل قوله: تحدثنا ومشينا ) ) [149] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت