(الواو) : للجمع المطلق [368] ، لا للترتيب، خلافاً لبعض الكوفيّين [369] .
و (الفاء) للتعقيب، وقيل: تأتي لمطلق الجمع كالواو [370] ، وقيل بذلك [6أ] في الأماكن [371] ، نحو: نزل المطر بمكان كذا فكذا، وقيل: إنّها تأتي بمعنى (حتّى) [372] ، كقوله تعالى: {فهم فيه شركاء} [373] .
وقيل: إنّها تأتي زائدة [374] ، وقد يصحبها معنى السبب، نحو: زنى ماعزٌ - رضي الله عنه [375] - فَرُجِمَ.
و (ثمّ) : للمهلة، وقيل: تأتي لمطلق الجمع كالواو [376] .
و (حتّى) : لمطلق الجمع، كالواو، وقيل: للترتيب [377] .
وشرطها: أن يكون ما بعدها جزءاً ممّا قبلها، نحو: قَدِمَ الحاجُّ حتّى المشاةُ، أو ملابِسَهُ، نحو: خرج الصيّادون حتّى كلابُهم.
وهذه الأربعةُ تشتركُ في الإعراب والمعنى.
و (أو) للشكِّ: نحو: جاء زيدٌ أو عمرٌو.
وللإبهامِ، كقوله تعالى: {أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً} [378] .
أو للتفصيلِ [379] ، كقوله تعالى: {وقالوا كونوا هوداً أو نصارى} [380] .
أو للتخييرِ، نحو: خُذْ من مالي ديناراً أو درهماً.
أو للإباحةِ، نحو: جالِسِ الحسن [381] أو ابن سيرين [382] .
ويجمع هذه أنّها لأحد الشيئين أو الأشياء.
وَزِيدَ (بمعنى الواو) [383] ، كقول امرئ القيس [384] :
40-فَظَلَّ طُهاةُ اللحمِ مِنْ بَيْنِ مُنْضِجٍ صَفِيفَ شِواءٍ أو قَدِيرٍ مُعَجِّلِ [385]
وبمعنى (بل) ، نحو:
41-بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشمسِ في رونقِ الضحى
وصورتِها أو أنتِ في العينِ أملحُ [386]
و (إمّا) المسبوقة بمثلها على مذهب الأكثر [387] ، ومذهب أبي عليٍّ [388] وابنِ كيسانّ [389] أنّها ليستْ بعاطفةٍ، والعطفُ بالواو قبلها.
وتجيء لشكٍّ، أو إبهامٍ، أو تخييرٍ.
والأفصحُ كسرُ همزتِها، وجاء فتحها [390] ، والأفصحُ أن تُستعمَلَ أيضاً مكرّرةً [391] .
والفرق بينها وبين (أوْ) أنّ الكلام معها أوّلاً مبنيٌّ على الشكّ، بخلاف (أوْ) [392] .
وهي و (أوْ) يشتركان في الإعراب، لا في المعنى، وقيل: وفي المعنى [393] .