[أن] [347] يتأخرَ خبرُها عن اسمِها، نحو: ما زيدٌ قائماً، فإنْ تقدّمَ لم تعملْ خلافاً للفرّاء [348] .
وأنْ لا يُفْصَلَ بينها وبين اسمِها بـ (إنْ) ، نحو: ما إنْ زيدٌ قائمٌ.
وأجاز الكوفيّون عملها وإن فُصِلَ [349] .
وأنْ لا يكونَ خبرُها مُوْجَباً، نحو: ما زيدٌ إلا قائمٌ، ولم يَعْتَبِرْهُ يونس [350] .
وأعْمَلَها الكوفيّون إذا كان الثاني مُنزَّلاً منزلةَ الأوّلِ، نحو: ما زيدٌ إلا زهيراً شعراً [351] .
[لا]
وأمّا (لا) فشرطُها أيضاً تنكيرُ معمولِها، نحو: لا رجلٌ قائماً، وقيل: لا يُشْتَرَطُ [352] ، وشاهده:
36-وحَلَّتْ سوادَ القلبِ لا أنا باغياً سِواها ولا في حبِّها مُتراخيا [353]
ونفي الخبرُ، وعَمَلُها عَمَلَ (ليس) قليلٌ، بخلاف (إنْ) ، حتّى أنكره بعضهم [354] ، وقال بعضهم [355] : تعمل عمل (ليس) في رفع الاسم خاصّةً، لا في نصب الخبر؛ لضعفها [356] ، ودليل عملها [357] فيهما قوله:
37-تعزَّ فلا شيءٌ على الأرضِ باقياً ولا وَزَرٌ مما قضى اللهُ واقياً [358]
[لات]
وأمّا (لات) فتاؤها زائدةٌ، كـ (ثُمّتَ) و (رُبّتَ) ، وقال ابن أبي الربيع [359] : (( إنّ أصلَها(لَيس) ، فَقُلبتْ ياؤها ألفاً، وأُبْدِلَتْ سينُها تاءً )).
ويقوّي هذا قولُ سيبويه: إنّ اسمَها مضمرٌ فيها [360] ، ولا يُضْمَرُ إلا في الأفعال.
وتختصّ بالحينِ أو مرادفِهِ، كقوله تعالى: {ولاتَ حينَ مناصٍ} [361] ، وكقول رجلٍ من طيئٍ [362] :
38-نَدِمَ البُغاةُ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمٍ والبغيُ مَرْتَعُ مُبْتَغِيهِ وَخِيمُ [363]
وغلب إضمارُ اسمها وإظهارُ خبرها، وقد يرفعون بها الاسم، ويحذفون الخبر، ومنه قراءة: {ولات حينُ مناصٍ} برفعه [364] .
[إنْ]
وأمّا (إنِ) النافية فأكثر البصريّين أنّها لا تعمل عمل (إنّ) [365] ، وَيُنْشَدُ على إعمالها:
39-إنْ هو مستولياً على أحدٍ إلا على أضعفِ المجانينِ [366]
الباب الثاني: في تقسيم الحروف بحسب ألقابها [367] .
وتنتهي إلى خمسين، فمنها:
العطف، وحروفه: