فغير الظروف: (ما) ، و (مهما) ، و (أيّ) ، إذا لم تضف إلى زمان ولا مكان.
وأمّا (كيف) فلا تجزم عند سيبويه [331] ، وأجازه الكوفيون [332] ، واستكرهه الخليل [333] .
والظرفُ زمانيّ، وهو: (متى) ، و (أيّان) ، و (أيّ) ، و (حين) ، و (إذا) ، ولا يُجْزَمُ بها إلا في الشعر [334] خلافاً للكوفيّين في جوازه عندهم مطلقاً.
والمكانيّ: (أنّى) ، و (أيّ) ، و (حيثما) ، و (أيّ مكان) .
والجُمَلُ: الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمنّي، والتحضيض، والعَرْضُ، والدعاء، فقيل: ضُمِّنَتْ معنى الشَّرْطِ، فَجَزَمَتْ [335] ، وقيل [336] : جُمْلَةُ الشَّرْطِ مقدّرةٌ، والفعل مجزومٌ بها، وهذه لم تَجْزِمْ، فإذا قلتَ: قُمْ أكرمْك، فتقديره: إنْ تقْم أكرمْك.
النوع الرابع: الذي يعمل نصباً ورفعاً، وهو صنفان:
أحدهما: الذي ينصب المبتدأ، ويرفع الخبر، وهو:
(إنّ) و (أنّ) : ومعناهما التأكيد.
و (ليت) : ومعناها التمنّي في المُمْكِنِ وغيرِهِ.
و (لعلّ) : ومعناها الترجي في المُمْكِنِ المحبوبِ، والإشفاقُ من المكروهِ، وَزِيدَ في معناها التعليلُ [337] ، كقوله تعالى: {قولاً ليّناً لعلّه يتذكّر} [338] ، والاستفهامُ، كقوله صلى الله عليه وسلم لبعض الأنصار: (( لعلّنا أعجلناك ) ) [339] .
و (كأنّ) : ومعناها التشبيه، وقيل: التحقيق [340] ، كقوله:
35-وأصبحَ بطنُ مكّةَ مُقْشَعِراً كأنَّ الأرضَ ليسَ بها هِشامُ [341]
وهي مُرَكَّبَةٌ من كاف التشبيه و (إنّ) ، ثمّ صارا كحرف واحدٍ، فلا تتعلّق [5ب] الكافُ بشيءٍ [342] ، ولا ما بعدها في موضعِ جرٍّ بها خلافاً لزاعمه [343] .
و (لكنّ) ومعناها الاستدراك، وهي بسيطةٌ، لا مُركَّبَةٌ، خلافاً لزاعمه [344] .
الصنف الثاني: الذي يرفع المبتدأ، وينصب الخبر، وهو:
(ما) ، و (لا) ، و (لات) ، و (إنْ) ، و (ليس) عند من يقول بحرفيتها [345] .
[ما]
فـ (ما) عند الحجازيّين لا التميميّين [346] بشروط ثلاثة: