[إذن]
وأما (إذَنْ) فجوابٌ وجزاءٌ، نحو: أزورك، فتقول: إذنْ أُحْسِنَ إليك، وقد تأتي جواباً فقط، نحو: أجيئك، فتقول: إذنْ أظنُّك صادقاً، وهي ناصبة بنفسها لا بـ (أنْ) مضمرة بعدها على الصحيح [320] . وشَرْطُها أنْ تكونَ مُصَدَّرَةً، والفعلُ بعدها مستقبلٌ، فإنْ كان حالاً لم تعملْ، نحو: إذن أكرمُك الآن، وإنْ لم تَصَدَّرْ، تأخرتْ نحو: أكرمك إذن، أو توسّطتْ، وما / قبلها مفتقرٌ إلى ما بعدها [5أ] كمبتدأ وخبر، نحو: أنا إذن أكرمُك، أو شرطٍ وجوابِه، نحو: إن تأتني إذن أكرمُك، أو قَسَمٍ وجوابِهِ، نحو: والله إذن أُحسنُ إليك، لم تعملْ أيضاً خلافاً التوسّط، وحُكِيَ [321] أنّ بعض العرب لا ينصب بها مطلقاً.
[كي]
وأمّا (كَيْ) فإن دخل عليها حرف الجرّ، نحو: (لكيّ) تعيّن أن تكون ناصبةً بنفسها خلافاً للكوفيّين [322] ، وإنْ لم يدخل احتمل أن يكون مقدَّراً، فتكونَ ناصبةً بنفسها، أو لا، فيكونَ النصب بـ (أن) المضمرة بعدها.
النوع الثالث: الجوازم [323]
وهي على قسمين: جازمٍ لفعلٍ واحدٍ، وجازمٍ لفعلين.
والجازم لفعلٍ واحدٍ:
(لَمْ) : وقد جاءتْ غيرَ جازمةٍ في الشِّعْرِ [324] ، كقوله:
32-لولا فوارسُ من نُعْمٍ وأسرتُهُمْ يومَ الصُّلَيْفاءِ لم يُوفُونَ بالجارِ [325]
لنفي ماضٍ منقطعٍ.
و (لما) : لنفي ماضٍ متّصلٍ بزمن الحال.
و (اللام) : لأمرٍ، أو دعاءٍ.
و (لا) : لنهيٍ، أو دعاءٍ.
والجازم لفعلين:
(إنْ) ، و (إذما) : على مذهب سيبويه [326] ، خلافاً للمبرّد في أنّها ظرفُ زمانٍ أضيفَ إليها (ما) [327] . ولا تجزم إلا مع (ما) على المشهور [328] .
وقد جزموا بـ (لو) في الشعر، وشاهده:
33-لو يشأ طارَ به ذو مَيْعَةٍ لاحِقُ الآطالِ نهدٌ ذو خُصَلْ [329]
وقوله:
34-لو تَعُذْ حينَ فَرَّ قَوْمُكَ بي كُنْتَ من الأمْنِ في أعَزِّ مَكانِ [330]
ويتضمّن معنى (إنْ) أسماءٌ، فَتَجْزِمُ، وجملٌ.
فالأسماء على قسمين: ظروف، وغير ظروف.