فهرس الكتاب

الصفحة 3791 من 19127

(أنِ) المصدريّة، و (إذَنْ) ، و (لَنْ) ، و (كَيْ) في لغة من يقول:

لِكَيْ؛ فإنّها [285] تعمل ظاهرةً ومضمرةً في مواضع مخصوصة، وباقي أخواتها لا يعمل إلا ظاهراً.

وإضمارُها واجبٌ وجائزٌ.

فالواجب بعد ثلاثةٍ من حروف الجرّ، وهي: (كَيْ) الجارّة، ولام الجحود، و (حتّى) .

وثلاثةٍ من حروف العطف، وهي: الفاء، والواو، في الأجوبة، و (أو) بمعنى (إلا) .

فأمّا (كَيْ) فنحو: جئت كَيْ أقرأ، على لغة مَنْ يقول: كَيْمَهْ [286] .

ولا يتعيّنُ إضمارُها بعد (كَيْ) ؛ لاحتمال أن تكون (كَيْ) الناصبةَ بنفسها.

وأمّا لام الجحود فنحو: {ما كان الله ليذر} [287] .

وشرطها أن تكون بعد كونٍ منفيِّ ماضٍ إمّا لفظاً ومعنًى [288] ، نحو: ما كان، أو معنًى فقط، نحو: لم يكن [289] ، وإلا كانت لام (كَيْ) .

وهي عند الكوفيّين ناصبةٌ بنفسها، وزِيدتْ لتأكيد النفي، وعند البصريّين النصب بـ (أنِ) المضمرة بعدها [290] ، وهي منويّةٌ للبعديّة، والخبرُ محذوفٌ، أي: ما كان الله مريداً لأن يذر.

وأمّا (حتّى) فللغاية، كقوله تعالى: {وزلزلوا حتّى يقول} [291] .

وللتعليل [نحو] : أسلمتُ حتّى [292] أدخلَ الجنّةَ.

وليستْ ناصبةً بنفسها خلافاً لبعضهم [293] ، ويجب نصبُ ما بعدها إنْ كانَ ما قبلها غيرَ مُوجَبٍ، نحو: ما سرتُ حتْى تطلعَ الشمسُ، خلافاً للأخفش [294] في جواز الرفع، أو موجباً غيرَ سببيٍّ [295] نحو: سرتُ [حتّى تطلعَ الشمسُ] [296] ، أو هي مع ما بعدها في موضعِ خبرٍ، نحو: كان سيري حتّى أدخلَ البلدَ [297] ، فإنْ لم يكنْ في موضع خبرٍ جاز الرفعُ والنصبُ سواءً تطاولَ الفعلُ قبلها، نحو: سرتُ حتى أدخلَ، أو قَصُرَ، نحو: وَثَبْتُ / حتّى آخذَ بيدكَ، خلافاً للفرّاء [298] في وجوب الرفع في الثاني. [4ب]

ومهما كَثُرَ السببُ رَجَحَ الرّفْعُ، نحو: كَثُرَ ما سِرْتُ حتّى أدخلُ، ومهما قَلّ رَجَحَ النّصبُ، نحو: قلّما سرت حتّى أدخلَ [299] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت